أجهضت بعد ثلاثة أسابيع من الحمل

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل: ما هي كفارة من أجهضت بعد ثلاثة أسابيع من الحمل ؟ علما أن حملها كان بعد ولادتها بخمسة أشهر، بالإضافة إلى هذا فهي تلد دائما قيصريا حيث كانت الولادة الأولى قيصرية والثانية كذلك كما أجرت عمليتين جراحيتين إضافيتين ( استئصال اللوزتين واستئصال المرارة ) هذا كله خلال عامين فلم تعد حالتها الصحية تسمح بالحمل. جزاكم الله خيرا و رزقني و إياكم الجنة؟

الجواب وبالله التوفيق: لزوم أمر الشريعة المطهرة أمر لا محاباة فيه, ومراتب الشريعة في الحلال والحرام وفي ما اختلف فيه العلماء رحمة من الله عز وجل للعباد, وما قامت به هذه المرأة وأقدمت عليه من عملية الإجهاض للأسباب التي شرحت نرجو من الله أن لا يكون عليها فيه إثم ولا حرج لأمرين: الأول: هو ما شرحت من حالتها الصحية وحاجتها إلى الحفاظ عليها.

 الأمر الثاني: هو أن من العلماء وخاصة بعض الشافعية[1] يقولون بجواز إخراج النطفة قبل نفخ الروح مع الكراهة, وما فعلته هو إخراج قبل نفخ الروح باتفاق؛ إذ أنه في المدة المذكورة لم تنفخ فيه الروح بعد.

 فهذا القول في الشريعة المطهرة الواسعة يحملها ويدفع عنها الإثم إذا قلدته ولو بعد قيامها بالعملية, فلتجتهد في تربية من تحت يديها مما وهبها الله ولتحرص على تربيتهم تربية صالحة فإن لها أجرا عظيما في ذلك ونسأل الله أن يكرمها بالصحة والعافية حتى تنجب في صحتها وعافيتها من يباهي بهم سيد المرسلين يوم القيامة , والله يتولى هداها ويرعاها في جميع الحالات إنه الجواد الكريم. 


[1] انظر ((نهاية المحتاج)) للعلامة الرملي (8/442ـ443).