إزالة شعر الحاجبين بالموسى 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

ما حكم إزالة شعر الحاجب وتجميله وتهذيبه بالموسى وليس بالنتف لغرض التزين إن كان لزوج أو للنساء؟

نرجو الإفادة فهذا منتشر كثيرا في أوساط النساء.

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

ورد في الصّحيح: «لعن الله النامصات والمتنمصات»، رواه مسلم[1] أي: اللاتي ينتفن أطراف شعر الحواجب لتزيينها، أو يطلبن من يفعل لهن ذلك.

وأصل النمص: أخذ الشعر بالمنماص، وهو المنقاش أو الملقاط.

ويُعلم من فحوى الحديث أن المقصود تغيير أصل الخلقة في الحاجب، وأن ذكر النمص إشارة إلى ما يغلب استعماله، فليس الأمر منوطًا ولا متعلقًا بالآلة التي يُزال بها الشعر، بل كل ما أُزيل به الشعر من أي آلة كانت ويحصل بها المقصود في تغيير أصل خلقة الحاجب، وعلى هذا جماهير العلماء من فقهاء الأمة[2].

 والمنقول عن الحنابلة[3] أنه إذا كانت إزاحة الشعر بغير المنماص فإن ذلك جائز، ومن خلال هذا القول وقع التساهل وصارت عادة كثير من النساء في بعض المجتمعات أن يزحنَ شيئًا من أطراف الحواجب بواسطة الحلق.

 وعُلم مِن هذا أن الجمهور من فقهاء الأمة على أن ذلك حرام إذا كان من دون علم الزوج ولم يأذن به، وإنما يؤخذ بما أشرنا إليه بالنسبة للمتزوجة التي رغب زوجها في ذلك، وطلب منها أن تفعل ذلك، فحينئذ يقابل قوة الخلاف في المسألة ما ورد من ندب التحسُّن والتزيُّن للزوج، وخدمته في ذلك الجانب، فيمكن في هذه الحالة للمرأة أن تأخذ بذلك القول، ولا ينبغي التساهل في هذا الأمر على الإطلاق.

والخلاصة: أنّ إزالة شعور الجسم غير الرأس للمرأة جائزة شرعاً، واستثنى العلماء النمص: وهو إزالة شعور الوجه، وقيل: الحاجبين، على اختلاف بينهم في أسلوب الإزالة وكيفيتها, كما استحبوا للمرأة إزالة الشعر النابت على الشارب واللحية لـما فيه من تشويه لوجهها. 

والله تعالى أعلم.


[1] ((صحيح مسلم)) (2125. )

[2] انظر ((الدر المختار)) للحصفكي مع ((حاشية ابن عابدين)) (6/373)، وانظر ((الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني)) للأزهري المالكي(2/314) وانظر ((أسنى المطالب)) لشيخ الاسلام زكريا (1/173) على تفصيل عند الكل. 

[3] انظر ((المغني)) لابن قدامة (1/70).