إعادة صلاة الجنازة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

مسألة: هل تندب إعادة صلاة الجنازة أو لا ؟ فإن قلتم بعدم الندب فهل تجوز إعادتها وتنعقد في أوقات الكراهة كبعد فعل العصر مثلاً أو لا؟

الحمد لله، (الجواب) والله أعلم بالصواب: لا تندب إعادة صلاة الجنازة كما نص عليه العلماء لكن لو أعادها صحت ووقعت نفلاً فيحصل لمعيدها ثواب النفل وإن لم يحصل له ثواب الإعادة، قال في التحفة على قول المنهاج([1]) (ويسن للمصلي وحده وكذا جماعة في الأصح إعادتها مع جماعة يدركها في الجديد) ما صورته: (ويسن للمصلي فرضاً مؤدّى غير المنذورة لما مر فيها وغير صلاة الخوف أو شدته على الأوجه لأنه احتمل المبطل فيها للحاجة فلا يكرر وغير صلاة الجنازة نعم لو أعادها صحت ووقعت نفلا كما في المجموع وكان وجه خروجها عن نظائرها أن الإعادة إذا لم تطلب لا تنعقد التَّوسعة في حصول نفع الميت لاحتياجه له أكثر من غيره) انتهى، قال عبدالحميد: (قوله (صحت) أي ولو مرات كثيرة علي الشبراملس. قوله (ووقعت نفلاً) يعني يحصل له ثواب النفل وإن لم يحصل له ثواب الإعادة كردي)([2]) انتهى، وقال العلامة السيد أبوبكر شطا في حاشيته المسماة إعانة الطالبين على قول فتح المعين: (وتسن إعادة المكتوبة, ما لفظه: (قوله المكتوبة) أي على الأعيان ثم قال: (وخرج صلاة الجنازة فلا تسن إعادتها فإن أعيدت انعقدت نفلا مطلقاً وقولهم في صلاة الجنازة لا يتنفل بها المراد لا يؤتى بها على جهة التنفل ابتداء من غير ميت)([3]) انتهى، ومثله في حاشية السقاف على فتح المعين أيضاً نقلاً عن حاشية الجمل عن شرح الرملي ومن قوله: (انعقدت نفلاً مطلقاً, يعلم الجواب عن قول السائل فهل تجوز إعادتها وتنعقد في أوقات الكراهة، إذ من المعلوم أن النفل المطلق من المنهي عنه في أوقات الكراهة، فلا يجوز ولا ينعقد وقت الكراهة، بل صرح الشيخ ابن حجر في الإيعاب كما في سفينة الحبيب عمر بن حسن الحداد بأنه ينبغي أن لا تنعقد في أوقات النهي، وبحث النووي بطلانها مطلقاً ورَدَّه في الإيعاب, نعم ذكر في شرح البهجة عن القاضي أنها لو أعيدت وقعت فرضاً كصلاة الطائفة الثانية)([4]) انتهى، وعليه فيظهر أنها تنعقد ولو في أوقات النهي انتهى والله أعلم بالصواب. وكتبه الحقير محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه في 27 ربيع الثاني سنة 1363هـ.


([1])   انظر: حواشي التحفة (2/261و262) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.

([2])   انظر: حواشي التحفة (2/261و262) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.

([3])   انظر: إعانة الطالبين (2/9) ط دار الفكر.

([4])   انظر: البهجة الورية (2/117) ط الميمنية.