إعطاء الزكاة للابن الذي تجب نفقته

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

         ما قول العلماء الأعلام أعز الله بهم الإسلام فيما إذا كان لشخص ولد تلزمه نفقته لكن يعطيه نفقة غير كافية له فهل يجوز له أن يعطيه من الزكاة شيء إن كان ذلك المنفق عليه من الأصناف الثمانية؟ أفيدونا بذلك لا زلتم مفيدين.

الحمد لله، ونسأله تعالى التوفيق للصواب: قال في بشـرى الكريم: (والمكفي بنفقة نحو قريب غير فقير نعم للمنفق وغيره أن يعطيه بغير الفقر والمسكنة كغرم ولو لم يكفه نحو قريبه الكفاية التامة جاز أن يعطى من سهم الفقراء والمساكين تمامها ولو ممن تلزمه نفقته وإن أثم بترك تمام كفايته)([1]) انتهى، وفي بغية المسترشدين نقلاً عن ابن يحيى والأشخر ما صورته: (ويجوز دفع الزكاة إلى من تلزمه نفقته من سهم الغارمين بل هو أفضل من غيرهم لا من سهم الفقراء والمساكين إلا أن لا يكفيهم ما يعطيهم إياه)([2]) انتهى، وفيها أيضاً نقلاً عن بلفقيه والكردي ما يقارب ذلك، ومنه يعلم جواب واقعة السؤال والله أعلم بالصواب. وكتبه الحقير محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه وحرر ببلد تريم الغناء في 29 ربيع الثاني 1371هـ.

([1])   انظر: بشرى الكريم (صـ 526) ط دار المنهاج.

([2])   انظر: بغية المسترشدين (صـ 106) ط الحلبي.