اختلاف رفع الأذان في البلد الواحد

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

بفضل الله سبحانه وتعالى اجتمعت المساجد في مدينتنا وضواحيها على توحيد أوقات الآذان في شهر رمضان، ولكن ما إن انقضى شهر رمضان حتى عاد الاختلاف في الأذان من مسجد إلى آخر، وأصبح الفارق بين الأذان في بعض المساجد حوالي ربع ساعة، وهذا معناه أن أحدهم على صح والآخر على خطأ؛ لأن وقت دخول الأذان في هذه البلدة واحد، وبمنطق العقل يصبح أذان أحدهم صح وأذان الآخر خطأ من ناحية التوقيت، ويترتب على هذا أن صلاة النساء في البيوت قد تقع في غير وقتها، وخاصة اللواتي يصلين بعد الأذان مباشرة، وإن المرأة المتعلمة يمكن أن تعرف الوقت الصحيح وتصلي فيه.. ولكن ماذا عن المرأة العامية التي تصلي وهي لا تعرف الأذان الذي في الوقت الصحيح، من يتحمل صلاتها في الوقت الخطأ؟  وما الحل لهذه الحالة، وماذا نفعل إذا استمر هذا الوضع في بلادنا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

أوقات الصلاة لا تدخل بالأذان ولا تخرج به، وإنما الأذان إعلام بدخول الوقت، والعبرة في الوقت بما وقَّته الشارع لدخول أوقات الصلاة كما هو معلوم، وكون الفارق بين الأذانين حوالي ربع ساعة، فقد علمتِ أن الأذان لا يدخل به وقت الصلاة، فإذا كان الأذانان بعد دخول الوقت الشرعي فكلاهما صحيح، ومن سمع أذانَ مؤذن، أو أخبره مخبر بدخول الوقت لا يجوز الاعتماد عليه، إلا إن علم اتصافه بالعدالة، ومعرفة الوقت، وعدم التساهل.

قال في بغية المسترشدين[1] -من أثناء مسألة عن ابن يحيى-: «فعلم أنّ من سمع أذان إنسان أو أخبره بدخول الوقت لا يجوز الاعتماد عليه؛ إلا إن علم اتصافه بالعدالة، ومعرفة الوقت، وعدم تساهله في ذلك ولم يكذبه الحس والعادة…» اهـ.

فالاحتياط للصلاة عند تعدد الأذان في البلد الواحد أن نصلي بعد آخر أذان نسمع، وللصيام أن نمسك قبل أول أذان للفجر الصادق. والله تعالى أعلم.


[1] ((بغية المسترشدين)) للعلامة عبدالرحمن المشهور (صـ: 68).