استعمال ما نبت في المكان المتنجس

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

مسألة: شجر نحو الأراك النابت في المقبرة المنبوشة أو نحوها من الأماكن  المتنجسة، هل يجوز الاستياك به قبل غسل ظاهره أم لا؟ وكذلك أثمار البقول النابتة في نحو المقبرة المنبوشة والأرض المختلطة بالدمان هل يجوز حملها في الصلاة قبل غسلها، أو لابد من غسل ظاهرها، أو لا يجوزحملها في الصلاة مطلقاً، وإذا أكل الإنسان منها شيئاً هل يجب عليه غسل فمه إذا أراد الصلاة أم لا؟

الحمد لله، (الجواب) والله الملهم للصواب: الشجر النابت في نحو المقبرة المنبوشة من أراك وغيره هو طاهر، ويجوز الاستياك به ولو قبل غسل ظاهره؛ لأنه طاهر، ويدل لذلك ما نقله الشيخ عبد الحميد عن الشيخ علي الشبرا ملسـي على قول التحفة: (والمقبرة  الطاهرة لغير الأنبياء صلى الله عليهم وسلم، بأن لم يتحقق نبشها أو تحقق وفرش عليها حائل)، فإنه قال: (قوله وفرش عليها حائل) أي أو نبت عليها حشيش غطاها كما هو ظاهر لطهارته على الشبرملسـي)([1]) انتهى عبد الحميد.

ويجوز حمل أثمار البقول النابتة في نحو المقبرة المنبوشة في الصلاة وإن لم يغسلها؛ لأنها طاهرة لا نجاسة فيها، ولا يجب عليه غسل فمه إذا أراد الصلاة لما علمت من طهارتها كما هو واضح، والله أعلم. 

وكتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم، عفا الله عنه آمين، في 15 ظفر سنة 1377هـ.


[1]))   انظر: حواشي التحفة (2/167) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.