الأخذ بحق الظفر

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

صاحب العمل أخذ الذي لي عنده من المال وأخل بالاتفاق بيني وبينه ولا أستطيع أن أترك العمل حاليا ولا يمكن اللجوء إلى القضاء ولا يوجد معي عقد في ذلك فهل آخذ بقية ما لي من غير علمه أم تعتبر سرقة ؟

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :

إذا كنت محقا فيما قلت، وثبت لك شرعا مال على صاحب العمل، وهو مقر مماطل به أو جاحد له أو لا تقدر على رفع ذلك للقضاء؛ جاز لك ــ إن لم تخف الفتنة عليك أو على غيرك ــ الأخذ بمقدار ما لَك من مالٍ على من ظلمك، فإن زدت كنت ظالما وستحاسب على ذلك في الآخرة ، كما يجب عليك أن تأخذ من ماله  من جنس حقك الثابت لك، فإن لم تقدر أو تعذر عليك الأخذ من حقك فيجوز لك الأخذ من غير جنس حقك ثم تبيعه وتأخذ ثمنه، فكن على بينة من أمرك، والله يختار لك ما فيه الخيرة الصالحة عنده، وكلام أهل العلم فيما أجبنا به ظاهر فمنه ما قاله العلامة المليباري في فتح المعين  (ص: 631) : “وله أي للشخص بلا خوف فتنة عليه أو على غيره أخذ ماله استقلالا؛ للضرورة من مال مدين له مقر مماطل به أو جاحد له … , وإنما يجوز له الأخذ من جنس حقه ثم عند تعذر جنسه يأخذ غيره ويتعين في أخذ غير الجنس تقديم النقد على غيره ثم إن كان المأخوذ من جنس ماله يتملكه ويتصرف فيه بدلا عن حقه فإن كان من غير جنسه فيبيعه الظافر بنفسه أو مأذونه للغير لا لنفسه اتفاقا ولا لمحجوره لامتناع تولي الطرفين وللتهمة ..” اهـ، ومنه يعلم صحة ما أجبنا به والله أعلم.