التعامل بالأوراق النقدية

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل التعامل بالأوراق النقدية بعضها ببعض حرام وهل يدخلها الربا ؟

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :

الذي رجحه محققو أهل العلم وقرروه أن تُعاملَ الأوراق النقدية معاملة البديل الذي حلت بدلا عنه للقاعدة الفقهية المشهورة أنه يعطى البدل حكم المبدل منه من جميع الوجوه[1], ونظرا لهذه القاعدة اشترط العلماء في بيع العملات الورقية بعضها ببعض: وجوب التماثل والتقابض والحلول في حالة اتحاد الجنس والعلة؛ كبيع دولار بدولار أو درهم بدرهم من نفس الجنس كمن يبيع ذهبا بذهب أو فضة بفضة , فإذا اختلفت العملات كدولار أمريكي بجنيه مصري؛ اشترط الحلول والتقابض كمن يبيع ذهبا بفضة، كما أن الزكاة واجبة إذا بلغت قيمة العملات الورقية نصاب الذهب (85) جم من الذهب الخالص أو الفضة (595) جم من الفضة الخالصة ومضى عليها حول كامل واستوعبت بقية الشروط ، وما ذكر أرجح الأقوال وأوفقها للتعامل الشرعي وأحوطها في دين الله عز وجل، والأدلة والبراهين مسطرة في كتب كثيرة حول هذه المسألة.. والله أعلم. 


[1] انظر ((فتاوى الحبيب محمد بن سالم بن حفيظ)) (1/129)، وانظر رسالة ((القول المنقح المنقوط في جواز التعامل ووجوب الزكاة فيما يتعلق بورق النوط)) للسيد أبوبكر بن محمد شطا.