الدعاء بأمر خاص في الصلاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل يجوز لي الدعاء في الصلاة بقولي: (اللهم وفقني للزواج بفلانة بنت فلان)؟  أم أكتفي بقولي: (اللهم ارزقني زوجة صالحة)؟  علما أنني أستعين بالاستخارة كثيرا، لكني لازلت في انتظار الإجابة على الموافقة من طرف أبيها.

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الصلاة موضع مناجاة الحق جل وعلا، ومحل عرض الحاجات على الله تبارك وتعالى، فكل ما يحتاجه المرء؛ من أمر دينه ودنياه، وآخرته ومعاشه، يمكن أن يطلبه من ربه في الصلاة؛ بشرط أن لا يعتدي في الدعاء، بأن يطلب ما ليس له شرعا ، أو يطلب شيئاً محرّما ونحو ذلك[1].

إذا علمت ذلك؛ فلا حرج عليك في ذكر اسم من ترجو وتسعى للزواج بها، ولا حرج في الدعاء في الصلاة بذلك، ما لم يكن معه وصف لشيء من محاسنها، أو ما يحمل على الوقوع في الشهوة المحظورة من التلذذ بذكرها ونحو ذلك فإنه تغزل مناف للصلاة، وكونها موضعا لمناجاة الخالق وعرض الحاجات عليه.

والأفضل أن تسأل الله تعالى أن ييسر لك الزواج بامرأة صالحة دون التقييد بامرأة معينة، فلربما يكون في اختيار الله تعالى ما هو خير لك منها، فهو الأعلم بمصالحك، وفي «النهاية» للشيخ الرملي[2]: (ويسن الدعاء بعده أي التشهد الأخير بما شاء من ديني أو دنيوي كاللهم ارزقني جارية حسناء) اهـ.

ولكن الأولى ترك مثل هذا الدعاء في الصلاة خروجا ممن جعله من مبطلات الصلاة، كما ذُكِرَ ذلك في كتاب «الروضة» للإمام النووي[3] ، وهي رواية صحيحة عن الإمام أحمد كما في «الإنصاف» ، و«المغني»[4]. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:275).

[2] ((نهاية المحتاج)) (1/532).

[3] ((روضة الطالبين)) للإمام النووي (1/265).

[4] ((الانصاف  في معرفة الراجح من الخلاف)) للمرداوي(2/82)، ((المغني)) لابن قدامة (1/393)