الدم المتقطع والمتردد بين الحيض والاستحاضة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

امرأة حامل ويخرج منها خيوط من الدم عند البول، في البداية يوم أحمر، ويوم أسود، ويوم طيني، ويوم أحمر فاتح، ويوم أخضر، وفيما بعد تباعد.. فمرة موجود ومرة غير موجود، مرة الصباح ومرة النهار كله لا يوجد، ومرة الظهر والعصر لا يوجد، وبالليل يظهر، وفي يوم خرج دم أحمر قوي من الفجر إلى الظهر، ولها على هذه الحالة شهر تقريبا، والصلاة مستمرة عليها.. فما هو حكم صلاتها؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الراجح في مذهب الإمام الشافعي[1] أن المرأة الحامل إذا رأت دما يصلح أن يكون حيضا تحيضت به، وعملت ما تعمله الحائض وتركت ما تتركه، وهناك قول قوي مرجوح في المذهب[2] – وهو يوافق قول أهل الطب -: أن ما تراه المرأة الحامل لا يعد حيضا، بل هو دم فساد، وتتعامل معه المرأة كما تتعامل مع الاستحاضة.

 وعلى القول الأول – وهو الراجح – فما رأته هذه المرأة إن اجتمعت من متفرقاته – في خلال خمسة عشر يوما – مقدار يوم وليلة أربعة وعشرين ساعة فهو حيض، فعند انقطاعه تغتسل وتصلي، وإذا كانت أقل من أربعة وعشرين ساعة تتوضأ عند انقطاعه وتصلي، وإن زاد على خمسة عشر يوما فإنه استحاضة، فترد إلى تمييزها أو إلى عادتها.

وإذا رغبت المرأة بالعمل في حق نفسها بالقول الثاني المرجوح فإنما تراه من الدم في حال حملها لا يعد حيضا، بل إذا جاء وقت الصلاة تتوضأ وتصلي، ويجب في حقها الموالاة كالمستحاضة. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((منهاج الطالبين)) للإمام النووي (صـ:20).

[2] انظر ((مغني المحتاج)) للعلامة الخطيب (1/293).