الربح من البنوك المصرفية

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

        بسم الله الرحمن الرحيم ماقولكم  في رجل وصي على أيتام قصّـر ووكيل عن البالغين منهم ولهم دراهم حاصل إجارات عقار إذا وضعها لهم في أحد البنوك المصرفية على أنه يعطى ربح لهم في كل سنة في المائة ستة، فهل تكون هذه الأرباح حلال لهم أو تكون ربا حرمه الله؟ أفتونا مأجورين.

الحمد لله، ونسأل التوفيق للصواب (الجواب): إن هذه الزيادة التي يدفعها البنك لا يحل أخذها لأنها إن لم تكن ربا صريح فأخذها من أكل أموال الناس بالباطل، وقد سئل العلامة الفقيه السيد عبدالرحمن بن عبيدالله السقاف رحمه الله عن حل أخذ الزيادة من البنوك وحاصل جوابه: (أنه إن وقع اشتراط الزيادة في صلب العقد المنطوق به فسد العقد وحرم أخذ الزيادة)، وإن كان الشرط مضمراً أو توافقا عليه ولم يقع شرط في العقد فلا فساد وكره أخذ الزيادة، هذا حاصل جوابه ولكن من المعلوم أن البنك لا يعامل أحداً إلا بمكتوب رسمي يتضمن إعطاء الزيادة منه للمقرض وأخذها من المستقرض، وقد ذكر العلماء نفع الله بهم أن الكتابة مع النية قائمة مقام العقد، فبذلك صارت معاملة الربا ظاهرة في ذلك فعلى المستبرئ لدينه التباعد عن هذه المعاملة، وعلى الوصي المذكور تنمية مال المحاجير بطريقة شرعية من تجارة ونحوها، والإثم ماحاك في النفس وتردد في الصدروإن أفتاك المفتون كما في الحديث الشريف والله أعلم. كتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه وحرر بتريم الغناء في 13ربيع الثاني 1389هـ.
الحمد لله، تأملت ما كتبه العلامة المجيب فرأيته سديداً موافقاً لما قرره العلماء كما ذكروه في باب عقد الربا من الكتب الفقهية وتلك الزيادة معروفة ويوضع المال في البنوك بقصدها، وبلغنا أن هناك في بعض البنوك تكون صناديق توضع فيها أموال الغير بقصد الأمانة فقط ولا يتصـرف فيها صاحب البنك،
ولكن على صاحب المال أجرة في مقابلة الحفظ، فإذا أراد الشخص الخروج من الوقوع في الربا فليتخذ هذه الطريقة الأخيرة وليحترز عن الأولى فإنها من الربا وقد عم الابتلاء بذلك، وبالجملة فالجواب صحيح وما حواه من الشرح كفاية فيجب اعتماده وبالله التوفيق كتبه الحقير فضل بن عبد الرحمن بن محمد بافضل.
الحمد لله، وبعد فقد تأملت الجواب على السؤال المزبور باطن هذا المسطور فوجدته صحيحاً سديداً وليس عليه مزيد وما شرحه المجيب فيه الكفاية للمستفيد فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين. حرر في 13ربيع الثاني سنة 1389هـ كتبه الفقير إلى الله عبدالقوي بن عبدالرحمن الدويله بافضل.