الربح من المال المودع في البنك لمن جهل قانونه

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

     حاصله أن طلبة مدرسة أحور الابتدائية جمعوا مبلغاً من المال وأودعوه في البنك والحال أنهم لم يفهموا قانون البنك من دفع ربح على المائة كذا، فهل يجوز لهم شرعاً أخذ هذا الربح إلى آخر السؤال؟

(فجوابه): لا يجوز أخذ تلك الزيادة؛ لأن ذلك من أكل أموال الناس بالباطل إذ لا يدفع البنك تلك الزيادة إلا على أساس أنها فائدة أو ربح استعمال تلك الدراهم فإن كان الواضعون تلك الدراهم قد أذنوا له في الاتجار بها صار الحكم مقارضة وهي إن صحت لا يستحق العامل إلا ما شرطه من الربح وإن لم يكونوا أذنوا له في ذلك بل يرون إبقاءها عنده على سبيل الوديعة فهو الآثم بالتصرف فيها بغير إذن وليس لهم إلا قدر ما دفعوه بدون زيادة، أما إن قصدوا أن ذلك قرضاً وديناً عند مدير البنك فليس لهم إلا رأس المال كما قال تعالى: {وَإِن تُبتُم فَلَكُم رُءوسُ أَموالِكُم لا تَظلِمونَ وَلا تُظلَمونَ} [البقرة: ٢٧٩].

وهذا ظاهر لا يخفى على أمثالكم فعلى المستبري لدينه اجتناب مثل هذه المعاملات التي ابتلي بها كثير من الناس ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والله أعلم بالصواب. وكتبه الحقير محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه. بتاريخ 26جماد الآخرة سنة 1382هـ.