السنّ الذي تجب فيه الصلاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل: 

هل تجب الصلاة على الصبي عند السابعة من عمره؟  أم عند الخامسة عشر؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الصلاة تجب على كل إنسان عند بلوغه حَدّ التكليف، والتكليف يحصل عند الشافعية[1] بأحد ثلاثة أسباب:

الأول: تمام خمسة عشر سنة في الذكر والأنثى.

والثاني: الاحتلام – أو خروج المني- في الذكر والأنثى بعد التسع السنوات.

والثالث: الحيض في المرأة بعد تسع سنوات.

فكل من حصل له أحد هذه الثلاثة الأسباب صار بالغا مكلفا، وتجب عليه الصلاة والصيام، وغير ذلك من أمور العبادات المفروضة التي يشترط فيها البلوغ.

فعُلم ممّا سبق أن الصلاة ليست مقيدة بالعمر المذكور في السؤال، وإنما تجب الصلاة على الإنسان إذا حصل له أحد الأسباب المذكورة.

كما أنه يجب على ولي أمر الصبي والصبية أن يأمرهما بالصلاة بعد تمام السبع، ويشدد الأمر عليهما لعشر، قيل: في أول العشر، وقيل: بعد تمامها[2]؛ لـما جاء في الحديث عند أبي داود[3]: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مُرُوا أولاكمِ بالصلاةِ وهم أبناءُ سبعِ سِنينَ، واضرِبوهم عليها وهم أبناءُ عَشرٍ، وفرِّقوا بينهم في المَضاجِعِ»، وهذا الوجوب للتأديب ولتدريب لهما على الصلاة، فيأثم الولي بتركه والتهاون فيه. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((منهاج الطالبين)) للإمام النووي (123).

[2] انظر ((بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:169).

[3] ((سنن ابي داود)) (495).