الشركة بالنقد والعين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

شخصان اشتركا في مشروع بينهما بالنصف ، دفع الطرف الأول مبلغ مائة وخمسين ألف ريال وعلى الطرف الثاني أن يدفع مقابله ، ولكن الطرف الثاني لم يقدم مبلغ عيني مثل الأول، وإنما قام بباقي التكميلات للمشروع وبلغت كلفة هذه التكميلات مائتين وسبعة وثلاثين ألف ريال ، أكثر من الطرف الأول، والاتفاق في البداية على النصف، والآن أراد الطرف الثاني النزول من المشروع ، كيف يكون الربح بينهما ؟

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :

الشركة هي عقد يقتضي ثبوت الحق في شيء لاثنين فأكثر على جهة الشيوع ولها شروط وأحكام معروفة عند الفقهاء وما ذكر في السؤال ليس شركة ولا قراضاً شرعيين لانتفاء الشروط ومنها أن الشركة الشرعية يشترط فيها خلط ماليين وليس هذا موجودا في الصورة المذكورة, ويشترط في القراض تسليم المالك جزءا من ماله لعامله, وليس على العامل إلا العمل وهذا أيضا غير موجود؛ ولذا كانت المعاملة المذكورة فاسدة شرعا ؛ وعليه فإن رأس المال والربح إنما هو للأول , وللطرف الثاني أجرة مثل عمله في مال الطرف الأول, وكذا أجرة للآلات والأثاث المستعمل في المعاملة, إلا إذا قصد الطرف الثاني التبرع باستعمال هذه التكميلات للطرف الأول فلا أجرة حينئذ، والأفضل في مثل هذه الحالة الصلح والتراضي بين المتعاملين، فالصلح خير، ومن عفا وأصلح فأجره على الله، والله أعلم.