القراءة في المصحف الإلكتروني من غير وضوء

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل يجوز القراءة في المصحف الإلكتروني على الجوال ونحوه بدون وضوء؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

من المعلوم مشروعية قراءة القرآن بأي وسيلة كانت حفظا أو من مصحف أو جوال.  وفضل التلاوة لا يخفى، وأنه لا يمنع منها إلا الجنب والحائض والنفساء عند جمهور العلماء[1]، والأفضل القراءة بوضوء، وتصح بدون وضوء.

وجمهور العلماء[2] على أنه لا يجوز حمل المصحف أو مسه بدون طهارة؛ لقوله تعالى:{ لَّا یَمَسُّهُۥۤ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ }

[الواقعة: 79].

ولحديث: «لا تمس القرآن إلا وأنت طاهر»[3]، والحمل أبلغ من المس.

والذي يظهر أنه لا يجوز ظهور صورة صفحة القرآن على الشاشة إلا والحامل للجوال على طهارة؛ لكونه يسمى مصحفا عرفا، وهو قريب من اللوح المكتوب عليه القرآن.  وقد نصوا على أنه يجب الطهارة على حامله[4].

وغالب ما يقصد من ظهور المصحف على الشاشة التلاوة، وهو نفس القصد في ما يُحمل من المصاحف، والأوراق، والألواح، وما فضلت إلا باتصالها بكلام الله العظيم، وتعظيم القرآن أمرٌ قد أَمَرَ اللهُ عز وجل به فقال:{ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَـٰۤىِٕرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ }[الحج: 32].

أما إذا لم يظهر القرآن على الشاشة فيجوز حمله ؛ إذا غايته أن يكون مثل الحافظ لكتاب الله عز وجل. 

والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((الدر المختار)) للحصفكي (1/172)، وانظر ((روضة الطالبين)) للإمام النووي (1/85ـ86)، وانظر (( المغني)) لابن قدامة (1/106).

[2] انظر ((المجموع شرح المهذب)) للإمام النووي (2/72).

[3] ((المستدرك على الصحيحين)) للإمام الحاكم (6051)، والمعجم الكبير للطبراني (3135).

[4] انظر ((المجموع شرح المهذب)) للإمام النووي (2/70).