اللحن في {الحمد لله رب العالمين}

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ما قولكم في قراءة بعض العوام الفاتحة في الصلاة وغيرها بقولهم: (الحمد لله رب العالمين)بحذف اللام الأول من لفظ الجلالة، وكسر الدال من لفظ الحمد، فهل تصح صلاة من حالته هذه؟ وهل يعتد بقراءته المذكورة أو لا؟ وهل تصح إمامته؟ وما حكم المقتدين به العالمين بحالته هذه؛ لأن ذلك جار على ألسنة العامة في صلاتهم، وعند تلفظهم بالحمد لله في كل حال يحذفون اللام الأول من لفظ الجلالة، فهل يعتد بحمدهم هذا؟ أفتونا.

الحمد لله، ونسأله التوفيق للصواب (الجواب): صرح العلماء نفع الله بهم بأن من شروط الفاتحة مراعاة حروفها، فلو أخل المصلي بحرف من حروفها ولم يأت به على الوجه الصحيح بطلت قراءته، وإذا بطلت قراءته بطلت صلاته متى ركع عمداً قبل إعادة القراءة على الصواب، إذا عرف هذا ظهر لك أن الذي يحذف لام الجر من لفظ الجلالة في قول الحمد لله فيقول الحمدِ لله كما ذكر السائل قد حذف حرفاً من حروف الفاتحة، فإن أعاد لفظ الحمد ونطق بلام الجر صحت قراءته وصلاته وإلا بطلت قراءته، وحيث بطلت قراءته دون صلاته فمتى ركع عمداً قبل إعادته القراءة على الصواب بطلت صلاته، كما صرح به الشبراملسي وغيره، وإذا بطلت صلاته لم تصح إمامته، وتبطل أيضاً صلاة المقتدين به العالمِين بحالته، بل لو اقتدى به من لا يعلم حاله ثم تبين أنه أمي يخل بحرف من حروف الفاتحة بطلت صلاته كما صرحوا به.

فينبغي تنبيه العوام وغيرهم ممن يخل بمثل ذلك لإرشادهم إلى الصواب. 

وكتبه محمد بن سالم بن حفيظ بن الشيخ أبي بكر بن سالم، عفا الله عنه، وحرر بتريم الغناء في 5 شهر القعدة الحرام سنة 1387هـ.