المال الذي وضعه مالكه ثم غاب ولم يعرف 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل

رجل يعمل في ورشة حديد (يصنع أبواب) وفي عام 2008م  قدِم إليه رجل ومعه حديد وطلب من صاحب الورشة أن يعمل له بابين بهذا الحديد ووافق , وقد تم صناعة البابين ؛ لكن  إلى الآن لم يأت صاحب الحديد ليستلم أبوابه، ولم يدفع للعامل أجرة، فماذا يفعل بهذه الأبواب؟ ولها الآن سبع سنوات؟ وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق :

اعلم أنه إن أمكن الوصول إلى معرفة صاحب الحديد بأي وسيلة لزم ذلك , فإن عثر عليه أو على ورثته بعد موته سُلّم لهم، وللعامل أجرة الصناعة المسماة إن كان العمل معلوما وإلا فأجرة المثل على المالك أو وريثه ، فإن لم يعرف الشخص ولا وريثه وأيس من ذلك؛ فيعتبر الحديد مالا ضائعا , وأمره إلى إمام المسلمين أو نائبه إذا كان أمينا , فإذا لم يكن أمينا أو لم يوجد أو لم يمكن الوصول إليه فيعطى للأمناء في البلدة يصرفونه في مصالح المسلمين, ويجوز أن يستقل الذي بيده المال بصرفه في مصالح المسلمين العامة إذا كان أمينا عارفا بالمصالح , وإذا جاء صاحبه يوما من الدهر ضمن ما صرفه , وعلى كل الاحوال يأخذ أجرة التصنيع منها، قال في تحفة المحتاج[1] : (وما ألقاه نحو ريح أو هارب لا يعرفه بنحو حجره أو داره وودائع مات عنها مورثه ولا تعرف ملاكها مال ضائع لا لقطة … أمره للإمام فيحفظه أو ثمنه إن رأى بيعه أو يقترضه لبيت المال إلى ظهور مالكه إن توقعه وإلا صرفه لمصارف بيت المال وحيث لا حاكم أو كان جائرا فعل من هو بيده فيه ذلك..) اهـ ومنه يعلم صحة ما أجبنا به والله تعالى أعلم


[1] ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (6/317ـ318).