النفع العائد من المال المودع في البنك

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

     ما قولكم -أبقاكم الله ذخرا للإسلام والمسلمين- فيمن يضعون دراهم في إدارة البريد أو في (البنوك) وإذا مرت سنة على وضعها يعطون في كل مائة شلن شيئاً معلوما كنصف شلن مثلاً، زاعمين أن إدارة البريد أو البنوك تنتفع بدراهمهم في التجارة وهذا الذي يعطونه سهمهم في الربح فهل يجوز ذلك أو يعد ربا صريحاً ولا يجوز؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً.

الحمد لله، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل (الجواب): نكتفي فيه بما أورده العلامة الشيخ مصطفى أبو سيف الحمامي في كتاب النهضة الإصلاحية قال نفع الله به: (وأما صناديق البريد فيظن كثير من الناس أن إيداع الأموال بها أمر جائز لا شك في جوازه وبناء عليه يتقدمون إلى ذلك الإيداع بلا أي تحرج والغريب أنهم على هذا الظن مع أنهم في كل مدة يعطون مالاً غير رأس مالهم ويقال لهم إن هذا من فوائد أموالكم، ليقل لنا أولئك الناس كيف لا يزالون على اعتقاد جواز ذلك الإيداع وهم يقبضون بأيديهم تلك الفوائد المحدودة ليعلم حضراتهم جميعاً أن تلك الفوائد هي الربا بعينه، وإذن كيف يحل إيداع الأموال بجهة تتعامل بالربا إن تلك الصناديق هي والبنوك سواء، فإن كانوا يعتقدون حل تعامل البنوك فليعتقدوا حل تعامل تلك الصناديق، هذا معنى في غاية الظهور لا يتوقف في فهمه طويلب علم صغير، ثم قال: وإني أرجو بعد هذا البيان أن يبادر أولئك المؤَمِّنون على حياتهم أوعلى أموالهم وأولئك المودعون أموالهم بتلك الصناديق إلى الإنابة إلى الله تعالى بترك هاتيك الموبقات والله تعالى أعلم)([1]) انتهى، ومنه يعلم الجواب والله أعلم. وكتبه الفقير إلى الله تعالى محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه في 9 شهر رجب 1377هـ .

الحمد لله، فيما ذكره المجيب نفع الله به من النقل لحرمة المعاملة التي ذكرها السائل وكونها من الربا كفاية لمريد الحق ومبتغيه والله أعلم بالصواب. وكتبه الحقير سالم بن سعيد بكير سامحه الله.

[1]))   النهضه الإصلاحيه (صـ 473-474) ط الحلبي.