انقطاع الدم أكثر من خمسة عشر يوما أثناء النفاس

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

امرأة أتاها النفاس في السابع من شهر شعبان، وصامت خمسة أيام من أول شهر رمضان، ثم انتقضت يوما واحدا، ثم صامت عشرين يوما، ثم مكثت ستة أيام لا تصلي، وفي اليوم السابع صلّت تسعة أيام.. فهل الأيام التي صامتها في رمضان قبل استكمال الشهرين معدودة لها أم غير معدودة؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

ذكر العلماء[1] أن أقل النفاس مَجَّة – أي لحظة -، وغالبه أربعون يوما، وأكثره ستون يوما، وإن فصل بين الدم والدم نقاء قدره خمسة عشر يوما، أو أكثر، في أيام النفاس فالدم الثاني الذي بعده حيض، وعليه فالخمسة الأيام التي صامتها أول الشهر لا تحسب لها على القول الراجح؛ لأنها لا زالت في أيام النفاس، فمهما كان لا يشق عليها القضاء مشقة شديدة فلتقضِ، وعلى القول المرجوح تحسب لها، وعليه فلا تقضِ، ولها أنْ تقلده في حق نفسها؛ لا سيما إن رأت في ذلك مشقة.

وأما الأيام الباقية التي صامتها فالعشرون منها التي في رمضان تحسب لها؛ لأن نفاسها كمُل، والتسع جاءت بعد حيض معتبر، فتحسب لها أيضاً، وإن كان بعضها داخلاً في أكثر مدة النفاس؛ لأنه لا يشترط إكمال الشهرين في النفاس حالة أن ينقطع الدم، أو يفصل بنقاء خمسة عشر يوماً فأكثر، وهي بعد التسع المذكورة امرأة عليها بقية طهر، وهي ستة أيام، فإن كانت نقية فيها فذاك، وإلا استكملتها مما يأتي بعدها، ولو كان دما، ونصوص الفقهاء في ذلك مشهورة. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((منهاج الطالبين)) للإمام النووي (صـ:20).