بيع الهدي

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل: 

ما أعيش بمكة وأيام عيد الاضحى يقوم بعض المطاعم والمجازر بمكة ببيع لحوم الهدي إلى المقيمين وذلك بمبلغ رمزي (مائة ريال), هل من يشترى هذا اللحم عليه إثم؛ لأنه من المفترض أن يوزع هذا اللحم على فقراء ومساكين الحرم, ولكن يقوم من يخوّل إليه توزيعه ببيعه بثمن رمزي… أفيدونا وجزاكم الله خيرا.

الجواب وبالله التوفيق:

 إذا كانت هذه المطاعم والمجازر لا تقوم بإعطاء الهدي لمستحقيه وإنما تقوم ببيعه مباشرة أو يشترطون على من عليه الهدي أن يكون لهم جزء من اللحم ثم يبيعونه؛ فهذا بيع باطل لا يصح، ولا يجوز البيع ولا الشراء منهم؛ لأن توكيلهم في ذبحها وتفريقها لا يعطيهم صلاحية في بيعها فهي ليست لهم، ولا معهم توكيل بذلك البيع من المستحقين.

وإن كانت هذه المطاعم والمجازر التي تقوم ببيع اللحم قد وُكِّلَتْ ممن عليه الهدي في ذبحه وتفريقه على الفقراء والمساكين ثم مَلَّكَتْ هذا اللحم للفقراء والمساكين، ثم اشترته منهم ببيع صحيح بعد أن قبضوه، أو إذا توكلوا عنهم ببيعه بذلك الثمن بعد قبضه وذبحه على أن يكون لهم نسبة معينة من الثمن مثلا فلا حرج عليهم في البيع ولا على المشتري في الشراء سواء بيعت بمبلغ كثير أو قليل, والله أعلم.