بيع عقار في ملك محاجير وغائبين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

        ما قولكم فيمن مات وخلف أولاداً فيهم المحجور وفيهم البالغ وللرجل المذكور عقار بعد وفاته تولى عليه أحد من أهل الظلم فطالبه برده إلى الورثة أوصياء الميت وهم البالغ من أولاده ورجل آخر فامتنع وأمرهم أن يبيعوا ذلك العقار عليه فامتنع الأوصياء من ذلك لعدم المسوغ الشـرعي لأن في الورثة محاجير وأغياب فأجبرهم على بيع ذلك العقار فباعوه عليه مكرهين بنحو ربع ثمن المثل وبعد ذلك أخبر الأوصياء الورثة بما جرى فامتنعوا من إمضاء البيع، فهل يصح البيع المذكور والحال ما ذكر أم لا؟

(الجواب): قال في متن المنهاج من باب البيع في شروط العاقد: (وعدم الإكراه بغير حق) قال في التحفة عقبه: (فلا يصح عقد مكره في ماله بغير حق لعدم الرضا) انتهـى، قال عبد الحميد: (قوله (في ماله وكذا في مال غيره) حيث كان المكره له غير مالكه) ([1]) انتهـى، وفي المنهاج أيضاً من باب الحجر: (ولا يبيع عقاره إلا لحاجة أو غبطة ظاهرة)([2]) انتهـى، ومنه يعلم جواب واقعة الحال من أنه حيث كان الأمر كما ذكر السائل من إكراه المشتري حيث اجتمعت شروط الإكراه ومن كون الثمن نحو ربع ثمن المثل فقط فالبيع باطل ووجود أحد هذين الأمرين كافٍ في البطلان، وعليه فيلزم المشتري التخلية بين الورثة وعقارهم ويجري في ذلك حكم الغصب والله أعلم بالصواب، وكتبه الفقير إلى الله محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه آمين في 15جمادى الآخرة سنة 1367هـ.

(1)  حواشي التحفة (4/228) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.

(2)  منهاج الطالبين (صـ 125) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.