بيع مال العهدة غبطة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

        مسألة من تاربة في 25 رمضان سنة 1364هـ، قال السائل: واحد باع ماله عهدة ثم مات جاء المتعهد للعيال قال لهم: بيعوا الغبطة باعوا قال في الخط اشترى فلان من فلان غبطة محل الفلاني يجوز هذا البيع ولا فسخ ولا إسقاط عهده، وواحد بايفك ماله حَصل المتعهد خلع نخل، وحصل الفك، وكيف يصير الخلع لما خلع المتعهد بلا مخابرة؟

الحمد لله، (الجواب): أن بيع الغبطة ويسمى بيع البغوه والولاء باطل، قال بازرعة في رسالته: (ولا يصح بيع الولاء ولا تمليكه بوجه من وجوه التمليكات) انتهى. ومثله في سفينة الحبيب أحمد بن حسن الحداد وفي إيضاح العمدة وغيرها، وأما المتعهد الذي خلع في الأرض المعهدة فإذا فكها المعهد يصح الفك ويخير المعهد بين بقاء الخلع بأجرة المثل وقلعه مع غرم أرش النقص وهو ما بين قيمته قائماً ومقلوعاً وإن شاء تملكه بالقيمة وقت التمليك بفرض كونه يستحق القلع، قال باكثير في شرح الزبدة: (قال العمودي: وما أحدثه المتعهد من خلع أو بناء فإن كان بالآت جديدة لم يشتمل عليها عقد العهدة ووقع الرجوع بطريق التفاسخ فحكمها حكم العارية – أي وهو ما ذكرناه من التخيير –) ثم قال: (وقال أبو يزيد: حكم غرس المتعهد في الأرض المعهّدة حكم الغرس الذي يحدثه المشتري في المأخوذ بالشفعة كما في فتاوى ابن مزروع وأبي قضام، لكن العمل في الجهة التي بها مولد العبد ومنشؤه على تبقية الغراس مشتركاً بينهما بأن يجعلوا للمتعهد ثلث الغراس أو نصفه مثلاً ولصاحب الأرض الباقي على حسب عرفهم في دفع الأرض إلى آخر على سبيل المخابرة وعليه العمل كما بحثه بعض أكابر المتأخرين وهو الأصلح للناس) انتهى. ومنه يعلم الجواب والله أعلم، وكتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه آمين.