تواطؤ المعهد والمتعهد على شرط قبل العقد

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

        مسئلة إذا تواطأ المعهد والمتعهد قبل العقد وشرط المتعهد على المعهد أن يستكري الشي المعهد منه بعد العقد بأجرة زائدة على أجرة المثل هل يلزم هذا الشـرط أم لا؟ وإذا شرط المتعهد على المعهد عليه النخل مثلاً بأن الثمر يكون عند المعهد سنين معلومة بدارهم معلومة فهل هذا الشـرط لازم أم لا؟ فإذا قلتم لا يلزم في الجميع فما حكم العقد نفسه هل هو صحيح أم لا؟

(الجواب): (إذا تواطأ المعهد والمتعهد) ..إلخ السؤال جوابه: أن العلماء القائلين بالعهدة اختلفوا في وجوب الوفاء بالشروط المختلفة باختلاف الأغراض الزائدة على أصل الفكاك فمنهم من قال لا يجب الوفاء بشـيء من الشـروط غير الفسخ للبيع عد إحضار مثل الثمن كالشيخ العلامة عبدالله بن عبدالرحمن بافضل والشيخ الفقيه عثمان بالعمودي كما نقله عنهما صاحب القلائد، ونقله أيضاً أبويزيد في نبذته ومنهم من أوجب الوفاء بالشـروط التي لا تنافي العقد ولا تخل بمقتضاه كابن مزروع وصاحب القلائد وغيرهما، واشتراط المعهد على المتعهد بأن يبقي الثمر عنده سنين معلومة بدراهم معلومة مما ينافي العقد ويخل بمقتضاه فإن مقتضى العقد أن الشيء المعهد يكون ملكا للمتعهد يتصـرف فيه بما شاء من تحجير عليه ومثله في ما يظهر اشتراط المتعهد على المعهد أن يستأجر منه المعهد بأجرة زائدة على أجرة المثل، بل قد عدها الشيخ العلامة أبوبكر بن أحمد الخطيب في رسالة العهدة المثبتة في فتاويه من المعاملات التي يجريها العوام على وجوه فاسدة ومقاصد هي بالإثم عليهم عايدة، فقد قال تشبيهاً لما كان من المعاملات خاليا عن  بعض معتبراتها أولوا زمها التي لابد منها: كعدم التخلية أو الرؤية أو الصيغة أو إيقاع شيء من الشـروط المفسدة للعقد في صلبه أو مجلسه أو يشترط على البائع ولو قبل العقد أن يؤجره ذلك بأجرة زائدة على أجرة المثل أو يواطئه على ذلك وغير ذلك مما لا يقتضيه العقد ولا كان من مصالحه ولا مما لغرض فيه([1]) انتهى، وهو صريح فيما ذكرنا والله أعلم بالصواب. وكتبه الحقير محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه آمين بتاريخ 9 ربيع الأول سنة 1376هـ.

[1]))   الفتاوى النافعة (صـ 59و60) ط الحلبي.