حكم إمساك ملتقط الصوت أثناء الصلاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

ما حكم أن يمسك الإمام ملتقط الصوت (الميكرفون) في يده أثناء الصلاة؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

يقول الله عز وجل: 

{ حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰ⁠تِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِینَ } [البقرة: 238]،

 وقال تعالى:{ قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ (١) ٱلَّذِینَ هُمۡ فِی صَلَاتِهِمۡ خَـٰشِعُونَ (٢) }[المؤمنون:1-2]، 

فالصلاة كلها تخضّع وتخشّع، ولبها وأساسها الخشوع والخضوع لله عز وجل، وكل ما ينافي ذلك ويُخلّ به لا ينبغي أن يكون في الصلاة.

ولا شك أن إمساك المصلي الذي يصلي بالناس إماما بملتقط الصوت أثناء الصلاة أمر يخل بالخشوع ويؤثر عليه، فينبغي أن يتخذ وسيلة أخرى لأجل تثبيت الملتقط للصوت من غير حاجة إلى إمساكه إن أمكن؛ حتى يَسْمَعَ المأمومون خلفه.

وعلى كل حال ففعل الإمام لـما ذكر في السؤال إذا لم يكن فيه ثلاث حركات متواليات لا يبطل الصلاة، وإن كان فيه ثلاث حركات متواليات فالصلاة باطلة، كما في مذهب الإمام الشافعي[1]، والأولى الابتعاد عما دون ذلك من الحركات ما أمكن؛ لـما روى أصحابُ السّنن[2]: أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إذا قامَ أحدُكم إلى الصلاة؛ فإنّ الرحمةَ تواجهُه، فلا يمسح الحصى». وعن حذيفة قال: سألت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عن كلّ شيء، حتى مسح الحصى، فقال: «واحدة، أو دع». أي: امسح مرة واحدة. رواه أحمد[3]. والله تعالى أعلم. 


[1] انظر ((منهاج الطالبين)) للإمام النووي (صـ:32).

[2] ((مسند أحمد)) (21330)، ((سنن أبي داود)) (945)، ((سنن الترمذي)) (379).

[3] ((مسند أحمد)) (23275).