حكم الإفرازات المستمرة 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

أعاني من إفرازات مستمرة، فأفعل كالمستحاضة، أستنجي وأضع حائلا أو مانعا، ومع مرور الوقت أُصاب برطوبة شديدة من أثر استعمالي للماء، فتصل الرطوبة إلى الحائل والمانع وملابسي، ولكن لا أرى أثر النجاسة (الإفرازات) إلا في موضعها، فأغسل موضع النجاسة فقط، ولكن أخشى من أن الرطوبة تنقل النجاسة، فيشق علي غسل ملابسي لكل صلاة، مع أني لا أرى النجاسة فيها، وأصبحت أشك في طهارة كل ما هو حولي.

فماذا أفعل والحال ما ذكرته لكم؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

نسأل الله عز وجل لكِ الشفاء العاجل بفضله.. وما ذكرتِ من الإفرازات المستمرة تنزل منزلة حكم سلس البول، فيلزمُكِ أن تغسلي ما تيقنتي نجاسته في البدن والثوب , وما شككتي فيه فلا شيء عليك.

ورطوبة الفرج إن كانت لا تعلم المرأة خروجها من أقصى الداخل ليست بنجسة، ولا ناقضة للوضوء.

قال العلامة الشيخ فضل بن عبدالرحمن بافضل في فوائده[1]:” رطوبة فرج المرأة ماء أبيض متردد بين المذي والعرق، وحكمها طهارة ونجاسة عند الرملي: أنها إن خرجت من الباطن نجسة، وأما إن خرجت من حد الظاهر فهي طاهرة…، ولو شك فيها من أين خرجت فهي طاهرة على الاوجه، وحد الظاهر هو: ما يجب غسله في الجنابة. اهـ  

وحيث لم تتيقن المرأة شيئا أو يغلب على ظنها؛ فالقاعدة الفقهية[2]: (أننا لا ننجس ولا ننقض بالشك). 

وعليكِ بمتابعة طالبة علم موثوقة ترجعين إليها في هذه المسائل حتى تجتازي مرحلة الوسوسة. 

والله تعالى أعلم.


[1] ((مناهل العرفان)) (صـ:77ـ78).

[2] انظر (( مغني المحتاج)) للعلامة الخطيب (1/ 239)، و انظر ((بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:113).