حكم الصلاة خلف الصبي

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

عمري ثلاث وسبعون سنة، وعندي حفيدي عمره تسع سنوات، وأنا أصلي وأنا جالس على مقعد.. فهل من مانع أن يصلي بي حفيدي إماما؟  علما أن حفيدي يلبس بنطلون – شورت – يصل إلى الركبة.. فهل في الحالتين مانع أم لا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

إذا استوعب الصبيّ المميز أركانَ الصلاة وشروطها، وعرَف كيف يؤدّيها، جاز أن يكون إماما، فقد كانت السيدة عائشة رضي الله عنها يؤمها عبدها ذكوان ، كما ذُكِرَ ذلك في صحيح البخاري[1]وفي رواية البيهقي[2] أنه كان يومئذ غلاما، ولا بد له من الأخذ بجميع شروط الصلاة، ومنها: ستر العورة من السرة إلى الركبة في جميع الصلاة، ويكره لبس ما يحجم العورة؛ كالسراويل الضيقة غير الفضفاضة.

ولو صليت به وأنت مقعد وهو قائم، جاز ذلك أيضاً، ما دمت معذورا في قعودك، فقد كان آخر الأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه الذي انتقل فيه إلى الرفيق الأعلى أن صلى جالسا بأناس قياما، كما في البخاري ومسلم[3], وإمامة البالغ ـ ولو من جلوس ـ أفضل من إمامة الصبي للخلاف في جواز الصلاة خلفه[4], والحرص على الجماعة من الفضائل والمثوبات، وفقنا اللهُ وإياك لِـمَا يحبّه ويرضاه. والله تعالى أعلم. 


[1] ((صحيح البخاري)) (1/140)

[2] ((السنن الكبرى)) (3366).

[3] ((صحيح البخاري)) (378)، ((صحيح مسلم)) (412).

[4] انظر ((بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:361).