حكم الصلاة خلف المسبوق

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

حصل في يوم أني لم أصلّ إلا ركعة واحدة مع الإمام في صلاة الظهر، وقمت لأكمل الثلاث الركعات الأخرى، فأتى شخص واقتدى بي، ثم قام ليكمل صلاته، فأتى شخص آخر ليبدأ الصلاة معه.. فما الحكم في ذلك؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

قد اختلف العلماء في صحة الصلاة خلف المسبوق، فذهب الحنفية[1] والمالكية[2] إلى أن الصلاة خلف المسبوق لا تصح، والمسبوق في هذه المسألة هو من كان مقتدياً خلف الإمام، ثم لـما سلم الإمام قام ليكمل صلاته، فاقتدى به شخص آخر؛ لأنه في الأصل تبع لغيره، فهو في موضع الاقتداء.

وذهب الشافعية[3] والحنابلة[4] إلى القول بصحة الصلاة خلف المسبوق، ولكن على القول بصحتها ينبغي للمصلي ما أمكنه أنْ يتحَرّى عدم الصلاة خلف المسبوق؛ لأن بعضاً ممن يقول بصحتها يقول: هي مكروهة كراهة مفَوّتة لفضيلة الجماعة؛ لوجود الخلاف في صحتها[5].

والأولى للمصلي إذا جاء وقد فاتته بعض الصلاة أن ينتظر جماعةً أخرى في صلاة تامة، كما قرّره أهل العلم[6] رحمهم الله تعالى. والله تعالى أعلم. 


[1] انظر ((الدر المختار)) للحصفكي (1/597)،

[2] انظر ((شرح مختصر خليل)) للخرشي (2/23).

[3] انظر ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (2/283).

[4] انظر ((الفروع)) لابن مفلح، مع ((تصحيح الفروع)) للمرداوي (2/156ـ157).

[5] انظر ((بغية المسترشدين)) للعلامة عبدالرحمن المشهور (صـ:149).

[6] انظر ((بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:327).