حكم الصلاة مع وجود أنبوب العملية الجراحية

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

قامت أمي بعملية جراحية في البطن، ويخرج من بطنها أنبوب، في آخره علبة تجمع الخارج منها.. فما حكم صلاتها في هذه الحالة؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

نسأل الله أن يتكرم على جميع مرضى المسلمين بالشفاء العاجل.. وما ذكرت من الأنبوب الموجود في البطن، فإنه لا تصح الصلاة مع وجوده ووجود شيءٍ من النجاسات فيه، ويجب إبعاده وقت الصلاة، إلا إذا كان في إبعاده مخافة محذور تيمم كزيادة المرض، أو حدوث مرض آخر، أو بطء البرء، فتبقيه وعليها الصلاة؛ لحرمة الوقت مع القضاء، وإن صلّت وكان الذي يتجمع فيه الخارج غير متصل بداخل البطن وكان نظيفا ليس به شيء من النجاسات صحت الصلاة، وليس عليها قضاء ، هذا هو مقرر مذهب الإمام الشافعي[1]، وفي المذهب قول بعدم وجوب القضاء، واختاره الإمام النووي[2].

 ولها أن تجمع بين الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء؛ إن شق عليها فعل كل صلاة في وقتها، كما هو اختيار الإمام النووي  رحمه الله[3].

 وأما إزالة النجاسة فيشترط فيها عند الإمام مالك القدرة على إزالتها، فإذا لم تقدر على ذلك فهي معفو عنها، هذا مشهور مذهب الإمام مالك[4]، وفي قول عنده بالعفو عن النجاسات مطلقا[5] ، وفيه سعة، لا سيما في حالة المرض، أو عند خوف الوسواس. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر مع ((حاشية عبدالحميد)) (2/128).

[2] انظر ((بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:162).

[3] انظر المصدر السابق (صـ:397).

[4] انظر ((الشرح الكبير)) للشيخ الدردير مع حاشية الدسوقي (1/69).

[5] المصدر السابق.