حكم العادة السرية

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل: تعرفت على بعض الشباب وقد علموني العادة السرية, وأنا أحاول الإمتناع عنها ولكن لم أستطع التوقف عنها، وأريد أن أتوب وأنيب وأرجع إلى الله وساعدوني في حل هذه المشكلة.

الحمد لله .. الجواب وبالله التوفيق : 

رسّخ في قلبك خطر الإثم وصعوبة مقابلة الحق ـ تعالى ـ به، وشدة الحالة عند العرض عليه، واستعن بالأذكار التي ورد فيها أن من ثمراتها الحفظ من المعصية ومنها : لاإله إلا الله وحده لا شريك له الملك وله الحمد يحي ويميت وهو على كل شيء قدير بعد صلاة الصبح والمغرب عشر مرات قبل أن تثني رجليك[1] , ومنها عند إرادة الدخول للمسجد أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم[2] , ومنها عند الخروج من المسجد : اللهم إني أعوذ بك من ابليس وجنوده[3]، ومنها عند الخروج من المنزل بسم الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله[4].

وعليك بمجالسة أهل الخشية من الله، وأعرض عن خواطر السوء أول ما ترد عليك، وتذكر دائماً أن المعصية سبب البعد والطرد والحرمان والفضيحة يوم القيامة وحرمان الخيرات والأرزاق والدرجات العلا، وأنك بالصبر اليسير عنها تظفر بالجزاء العظيم واللذات التي لا تفنى والكرامة والهناء، فكرر ذلك, واستعن بالله يعينك، واعتصم به ومن يعتصم بالله فقد هدى إلى صراط مستقيم, وردد ذكر (الله معي، الله شاهدي، الله حاضري، الله ناظر إلي، الله قريب مني)[5] وذكر (بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ومن عذابك أستجير أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي ولا إلى أحد من خلقك طرفة عين)[6] تسع عشرة مرة كل يوم وعند خطور خاطر المعصية.. والله تعالى أعلم


[1] انظر ((مسند أحمد)) (17990).

[2] انظر ((سنن أبي داود)) (466).

[3] انظر ((عمل اليوم والليلة)) لابن السني (155).

[4] انظر ((سنن الترمذي)) (3426).

[5] انظر ((إحياء علوم الدين)) للإمام الغزالي (3/74).

[6] انظر ((السنن الكبرى)) للنسائي (10330)، وانظر((بداية الهداية)) للإمام الغزالي (صـ:36).