حكم بعض الجماعات المهتمة بأمر الدين 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل: 

هل جماعة التبليغ، أو حركة الإخوان، ونحوهم من الجماعات خارجون عن الملة، أو عن هدي وسنة المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

كل مَن أقر بالشهادتين ولم ينكر معلوما من الدين بالضرورة لا يخرج عن الملة، والواجب علينا معاشر أهل الإسلام والإيمان أن نفتح باب حسن الظن فيما بيننا البين، وأن نلمّ شملنا ما أمكننا، مع احتفاظ كل واحد منا بما يرى أنه أقرب إلى رضا ربه وإلى هدي نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، وأن نصون ألسنتنا عن ذكر الأفراد والجماعات إلا بخير، وأن نسعى جادين في تحقيق إيماننا، ومتابعة نبينا عليه الصلاة والسلام، والتخلق بأخلاقه، والابتعاد عما يوجب الفرقة والشحناء بين المسلمين. 

وفي الحديث الذي رواه مسلم[1] أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الشيطان قد أيسَ أنْ يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن بالتحريش بينهم»، فالتحريش بينهم غاية من الغايات، وهدف من أعظم الأهداف لإبليس وجنده، وتفويت الفرصة عليه وعلى جنوده واجب على المسلم، ولا يجوز لأحد أن يفرض ما يعتقده ويراه على الآخرين، إلا أنّ مسالك أهل السنة والجماعة لاسيما أتباع المذاهب المعتبرة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية، والعقائد الصحيحة من الأشاعرة والماتريدية أقرب إلى الحق وأحوى للعلم والمعرفة وأضبط في القواعد والتجربة.

وقد قال عز وجل:{وَمَن یُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَیَتَّبِعۡ غَیۡرَ سَبِیلِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَاۤءَتۡ مَصِیرًا }[النساء: 115]

والله يتولى هداية الجميع لما يحبه ويرضاه. 

والله تعالى أعلم بالصواب.


[1] ((صحيح مسلم)) (2812).