حكم تأخير الصلاة حتى حصول مانع منها 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

عادة أؤخر صلاة العشاء إلى آخر الثلث الأول من الليل، وقبل أذان العشاء بدأت علامات الدورة دون خروج الدم، وكنت أعلم أني سأصبح حائضة في أي لحظة، ومع هذا أخرت صلاة العشاء، وعندما قمت أصلي في وقتي المعتاد وجدت الحيض.. فهل عليّ إثم لأني لم أسارع إلى أداء الصلاة قبل نزول الحيض؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الأصل أن أداء الصلاة في وقتها يجب وجوبا موسعا، ولا تجب المبادرة بفعلها أول الوقت، وإنما عليه العزم على الفعل، ويضيق وقتها، وتجب المبادرة بها إذا لم يبق من الوقت إلا ما يسعها بشروطها وأركانها، ولكن من غلب على ظنه طروّ مانع من الصلاة أثناء الوقت وجب عليه المبادرة بفعلها أول الوقت؛ لأنّ الوقتَ تضَيَّق عليه بظنه المانع، ومنه ما ذكرته السائلة في السؤال، فكان عليها إذ غلب على ظنّها طرو المانع أن تبادر بفعل الصلاة، أما وقد طرأ المانع فعليها القضاء فورا بعد انتهاء الحيض بدلا عنها، مع التوبة والاستغفار من عدم المبادرة بفعل الصلاة، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في «فتح الوهاب»[1]: «ووجوبها موسع إلى أن يبقى ما يسعها، فإن أراد تأخيرها إلى أثناء وقتها لزمه العزم على فعلها، على الأصح في المجموع والتحقيق» اهـ. ومنه يُعلم صحة الجواب. والله تعالى أعلم.


[1] ((فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب)) (1/35).