حكم قراءة القرآن للحائض

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

ما حكم قراءة القرآن في أيام الدورة الشهرية حيث يقول البعض: أنه جائز؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق: 

تحرم قراءة القرآن على الحائض والنفساء عند جمهور العلماء[1] – ولو للتعلم أو التعليم – لحديث :«لا يقرأ الجنب والحائض شيئا من القران» رواه ابن ماجة[2]، وفي رواية أحمد[3] وأبي يعلى[4]: «فأما الجنب فلا ولا آية ». ورجاله موثقون، والحيض أقوى حدثا من الجنابة.

وعند المالكية يجوز قراءة القرآن للحائض مادامت ترى الدم مطلقا ، كما جاء ذكر ذلك في الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي[5]

ومن العلماء من أباح المسّ والقراءة مطلقاً، كربيعة الرأي، وابن حزم، ومال إلى هذا القول الشوكاني؛ عملاً بظاهر حديث: (كان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله على كل أحيانه)، رواه البخاري ومسلم[6]  .

والخلاصة: أن جمهور العلماء ذهبوا إلى المنع، وذهب بعض الفقهاء إلى جواز ذلك، فينبغي للمسلمة أن تحتاط لدينها، وتلتزم مذهب الجمهور؛ لوضوح دليله، ولأنه عمل السواد الأعظم من الأمة، الذي أُمِرْنا باتباعه، إلا عند الضرورة أو الحاجة الشديدة فيمكنها التقليد لمن أجازوا ذلك، وعذرها عند الله عز وجل هو وجود الحاجة المذكورة سابقاً. والله تعالى أعلم بالصواب.


[1] انظر ((الدر المختار)) للحصفكي (1/292), وانظر ((المجموع شرح المهذب)) للإمام النووي (2/356)، وانظر ((المغني)) لابن قدامة (1/106).

[2] ((سنن ابن ماجة)) (595).

[3] ((مسند أحمد)) (873)

[4] ((مسند أبي يعلى)) (365) بلفظ “ هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا والله “. 

[5] ((الشرح الكبير)) للشيخ الدردير مع ((حاشية الدسوقي)) (1/174).

[6] ((صحيح البخاري)) (1/68) ((صحيح مسلم)) (373).