حكم من مرَّ بمكة غير محرم

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

        أفيدونا سادتي ولكم الأجر في رجل أمي سافر من حضرموت قاصد بلد جدة لكون له بها أقارب وكان يشتغل فيها وسافر براً ومر بمكة المكرمة في غير أيام الحج ولم يلتبس بعمرة لدخوله مكة بل مر بها إلى جدة كغيرها من المدن فهل يلزمه شيء؟ أفيدونا.

الحمد لله، (الجواب) والله الموفق للصواب: قال علماء الشافعية رضي الله عنهم (ومن قصد الحرم لا لنسك بل لنحو تجارة سُنّ أن يحرم بنسك من ميقاته لو أراده وكره تركه)([1]) انتهى، ومنه يعلم أنه لا يجب على الرجل المذكور شيء بدخوله مكة بدون إحرام؛ لأنه لم يقصد نسكاً، نعم يجب عليه على المعتمد طواف الوداع عند مفارقة مكة ويلزمه الدم بتركه جرياً على ما صححه الشيخان من أن طواف الوداع ليس من المناسك فيجب على الحاج والمعتمر وغيرهما، أما من جعله من المناسك كالإمام الغزالي([2]) فقال: لا يجب طواف الوداع إلا على الحاج والمعتمر، وعليه فلا يجب على الرجل المذكور بتركه شيء والله أعلم. وكتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم، في 13رمضان1383هـ عفا الله عنه آمين.

([1])   انظر: بشرى الكريم (صـ 612) ط دار المنهاج.

([2])   انظر: فتح العزيز شرح الوجيز (7/412) ط دار الفكر.