خداع المشتري البائع في قيمة البضاعة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

        ما قولكم حفظكم الله فيمن باع أمواله الكثيرة التي بحضـرموت والتي لا يعرفها وهو هنا بأحد بلدان أفريقيا، وكان قد خدعه المشتري أن الأموال تساوي عشرين ألف شلن فباعها عليه بوصفه لها ثم بعد مضـي ست سنين ظهر أن تلك الأموال كثيرة وتساوي على الأقل خمسون ألف شلن، فهل هذا البيع يعد صحيحاً ومعتبراً أم باطلا لجهالة البائع بماله وعدم معرفته له؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً. هادي بن أحمد بن عبدالله الهدار مربته بيمبا 27/3/1963م.

الحمد لله، (الجواب) والله أعلم بالصواب: إذا كان الأمر كما ذكر السائل من عدم معرفة البائع بالمبيع المذكور فالبيع المذكور والحال ما ذكر باطل؛ لأن من شروط المبيع كونه معلوماً لدى المتعاقدين كما هو مصرح به في المتون والمختصرات فضلاً عن الشـروح والمبسوطات، وغير خافٍ أنه إذا اختلف البائع والمشتري فادعى أحدهما عدم معرفته بالمبيع لأجل بطلان البيع وكذبه الآخر أن المصدق منهما مدعي الصحة. وأما خداع المشتري للبائع بأن الأموال تساوي كذا فلا شك في أنه آثم بذلك لكذبه وتزويره إن كان الواقع خلاف ذلك، ولكن مجرد ذلك لا يؤثر في صحة البيع لتقصير البائع بعدم بحثه واستفهام غيره والله أعلم. وكتبه الفقير إلى الله تعالى محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم في 10 ذي القعدة الحرام سنة 1382هـ عفا الله عنه.

الحمد لله، الجواب صحيح مقرر فليعتمد والله أعلم. وكتبه الحقير سالم بن سعيد بكيّر سامحه الله.