دفع الزكاة لفقير يمتلك متجرا

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

أحد أقاربي تاجر، ولكن دكانه يكاد يفلس فهو بالصعوبة يدفع إيجار المتجر.. فهل يمكنني أن أساعده بمبلغ كبير من زكاة مالي؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

الذي قرره الشافعية[1] وجوب استيعاب الموجودين من الأصناف المذكورة في قول الله عز وجل:

{إِنَّمَا ٱلصَّدَقَـٰتُ لِلۡفُقَرَاۤءِ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱلۡعَـٰمِلِینَ عَلَیۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِی ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَـٰرِمِینَ وَفِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۖ فَرِیضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِیمٌ حَكِیمࣱ}

 وهي سبعة أصناف إذا كان المخرج للزكاة هو المالك لها، ويرجع سهم العاملين إلى السبعة، وأقل عدد يعطى في كل صنف ثلاثة، لأن الآية عبّرت بصيغة الجمع في كل صنف، وأقل الجمع ثلاثة، هذا هو جادة المذهب.

وفي المذهب أقوالٌ [2] بجواز إعطاء صِنْفٍ أو صنفين، أو إفراد آحاد الصنف.

 فإذا رأيت مصلحةً شرعيةً في تقليد شيء من هذه الأقوال في المذهب فلَك إعطاء هذا القريب ذلك المبلغ من الزكاة؛ لتحسين متجره، بصفة المسكنة؛ لأنه والحالة هذه مسكين، وحَدّ المسكنة منطبق عليه، ففي فتاوى الشيخ العلامة سالم بن سعيد بكير[3]  وقد سئل سؤالاً يقرب من هذا من أثناء كلام له ما نصه: «وذكروا أيضاً أن من له عقارٌ ينقص دخله عن كفايته أو مالٌ لا يكفيه ربحه فقير أو مسكين، ومن له عقار يكفيه دخله أو مال يكفيه ربحه غني، فلا يعطى من الزكاة». ثم قال: «ثم المراد بالكفاية هنا وفيما تقدم في الفقير: كفاية العمر الغالب، لا سنة فقط « اهـ.

ومن هذا النقل تعلم الجواب. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:532).

[2] انظر (( بغية المسترشدين)) للعلامة عبدالرحمن المشهور (صـ: 219). 

[3] ((فتح الاله المنان)) (صـ:72).