ذبح هدي التمتع في مكة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

       بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام الله على عباده الذين اصطفى  سادتي العلماء: ما قولكم في حكم ذبح هدي التمتع بمكة المكرمة قبل الإحرام بالحج حرصاً على تسليمه الفقراء فهل يجوز الذبح بمكة وهل يجزئ أم لا؟ مع العلم أن الذبح بمنى ولا يوجد من الفقراء من يستلم الفدو, وهل يسقط الدم عن صاحبه إذا ذبح ورمى الذبيحة مهدورة بالأرض من لم يستنفع بها حيث أن بعض الناس شَوَّشوا على الحجاج أن المذاهب الأربعة تفيد أن ذبح هدي التمتع بمكة حرام لا يجوز ذبحه قبل يوم النحر؟ أفيدونا ساداتي يستفيد المسلمون والحجاج بالجواب الشافي وليقمع الجهلاء بأحكام الشـريعة المطهرة وفقكم الله للصواب وأجزل لكم الثواب.

مقدمه المطوّف: السيد محمد بن صالح المحضار في 29 ذي الحجة الحرام سنة 1384هـ.

بسم الله والحمد لله وصلاته وسلامه على رسوله ومصطفاه سيدنا محمد وآله وصحبه ومن والاه، وبعد فقد عرض عليّ هذا السؤال أخونا السيد النبيل محمد بن صالح المحضار للكتابة عليه بالحكم الشرعي من مذهب إمامنا محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه ونقول في (الجواب) سائلين منه تعالى التوفيق للصواب: ينحصر الكلام على السؤال المذكور في نقطتين:

النقطة الأولى: في حكم ذبح هدي التمتع بمكة المكرمة بعد تمام العمرة وقبل الإحرام بالحج.

النقطة الثانية: هل يسقط الدم عمن وجب عليه بمجرد ذبحه ورمي الذبيحة في الأرض أو لابد من تسليمها بعد الذبح للمستحقين.

(الجواب) عن النقطة الأولى من السؤال: مذهب إمامنا الشافعي رضي الله عنه أن دم التمتع إنما يجب بعد فراغه من العمرة بإحرامه بالحج من عامه وفي وقت جوازه ثلاثة أوجه: الصحيح الذي عليه الجمهور أنه يجوز بعد فراغ العمرة وقبل الإحرام بالحج, والثاني لا يجوز حتى يحرم بالحج, والثالث يجوز بعد الإحرام بالعمرة. فتحصل أن دم التمتع له وقتان وقت وجوب ووقت جواز, أما وقت الوجوب فلا يجب إلا بعد إحرامه بالحج بعد الفراغ من أعمال العمرة, وأما وقت الجواز فيجوز بعد الفراغ من أعمال العمرة وقبل الإحرام بالحج كما اعتمده جمهور العلماء من الشافعية ويجوز أيضاً تأخيره إلى تمام أعمال الحج إذ لا تختص الدماء الواجبة في الإحرام بفعل محظور أو ترك مأمور بزمان, بل تجوز في يوم النحر وغيره، قال الإمام النووي في المجموع جزء (7) صفحة (499): (قال الأصحاب الدماء الواجبة في الحج لها زمان ومكان، أما الزمان فالدماء الواجبة في الإحرام بفعل محظور أو ترك مأمور لا تختص بزمان بل تجوز في يوم النحر وغيره وإنما تختص بيوم النحر والتشريق الضحايا) انتهى.

وقد علل العلماء من الشافعية رضي الله عنهم ما ذكرناه من جواز ذبح هدي التمتع قبل الإحرام بالحج بأنه حق مالي تعلق بسببين وهما الفراغ من العمرة والشروع في الحج فإذا وجد أحدهما جاز إخراجه كالزكاة والكفارة, وبأنه دم جبران فجاز بعد وجوبه وقبل يوم النحر كدم فدية الطيب واللباس وغيرهما واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا استَيسَرَ مِنَ الهَديِ } [البقرة: ١٩٦]، وبيان طرق الاستدلال أنهم قالوا قوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمرَةِ} [البقرة: ١٩٦] أي سبب العمرة لأنه إنما يتمتع بمحظورات الإحرام بين الحج والعمرة بسبب العمرة قالوا والتمتع هنا التلذذ والانتفاع يقال تمتع به أي أصاب منه وتلذذ به، فالتمتع حاصل بتمام أعمال العمرة، وبما في صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله يحدث عن حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((قال فأمرنا إذا حللنا أن نهدي ويجتمع النفر منا في الهدية وذلك حين أمرهم أن يحلوا من حجهم))([1]) قال الإمام النووي في شرحه لهذا الحديث: (وفيه دليل لجواز ذبح هدي التمتع بعد التحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج)([2]) انتهى، وكتب أئمتنا الشافعية رحمهم الله طافحة بما ذكرنا ولا بأس بإيراد بعض عبائرهم، قال الإمام الغزالي في الوجيز: (وإنما يجب دم التمتع بإحرام الحج وهل يجوز تقديمه بعد العمرة على الحج فيه قولان للتردد في تشبيه العمرة باليمين مع الحنث فإنه أحد السببين) انتهى، قال الإمام الرافعي في شرحه العزيز: (ووقت وجوبه أي دم التمتع الإحرام بالحج وهل يجوز تقديمه بعد العمرة على الحج فيه قولان للتردد في تشبيه العمرة باليمين مع الحنث فإنه أحد السبيلين وبه قال أبو حنيفة رحمه الله لأنه حينئذ يصير متمتعاً بالعمرة إلى الحج, وعن مالك رضي الله عنه أنه لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة فيتم الحج وإذا وجب جازت إراقته ولم يتأقت بوقت كسائر دماء الجبرانات إلا أن الأفضل إراقته يوم النحر, وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد رحمهم الله لا يجوز إراقته إلا يوم النحر, وهل يجوز إراقته قبل الإحرام وبعد التحلل من العمرة فيه قولان وقيل وجهان أحدهما: لا يجوز كما لا يجوز الصوم في هذه الحالة وهذا لأن الهدي يتعلق به عمل البدن وهي تفرقة اللحم والعبادات البدنية لا تقدم على وقت وجوبها, وأصحهما: الجواز لأنه حق مالي تعلق بسببين وهما الفراغ من العمرة والشـروع في الحج فإذا وجد أحدهما جاز إخراجه كالزكاة والكفارة) ([3]) انتهى، وعبارة متن المهذب لأبي إسحاق الشيرازي: (ويجب دم التمتع بالإحرام بالحج لقوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا استَيسَرَ مِنَ الهَديِ} [البقرة: ١٩٦] ولأن شرائط الدم إنما توجد بوجود الإحرام بالحج فوجب أن يتعلق الوجوب به، وفي وقت جوازه قولان أحدهما لا يجوز قبل أن يحرم بالحج لأن الذبح قربة تتعلق بالبدن فلا يجوز قبل وجوبها كالصوم والصلاة والثاني يجوز بعد الفراغ من العمرة لأنه حق مال يجب بشيئين فجاز تقديمه على أحدهما كالزكاة بعد ملك النصاب)([4]) انتهى، قال الإمام النووي في المجموع شرح المذهب: (سبق أن دم التمتع واجب بإجماع المسلمين ووقت وجوبه عندنا الإحرام بالحج بلا خلاف (وأما) وقت جوازه فقال أصحابنا لا يجوز قبل الشروع في العمرة بلا خلاف لأنه لم يوجد له سبب، ويجوز بعد الإحرام بالحج بلا خلاف ولا يتوقت بوقت كسائر دماء الجبران لكن الأفضل ذبحه يوم النحر, وهل تجوز إراقته بعد التحلل من العمرة وقبل الإحرام بالحج فيه قولان مشهوران وحكاهما جماعة وجهين، والمشهور قولان وذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) الجواز فعلى هذا هل يجوز قبل التحلل من العمرة فيه طريقان: أحدهما لا يجوز قطعاً وهو مقتضى كلام المصنف وكثيرين ونقله صاحب البيان عن أصحابنا العراقيين ونقل الماوردي اتفاق الأصحاب عليه، والثاني: فيه وجهان أصحهما لا يجوز والثاني يجوز لوجود بعض السبب حكاه أصحابنا الخراسانيون وصاحب البيان, فالحاصل في وقت جوازه ثلاثة أوجه أحدها بعد الإحرام بالعمرة وأصحها بعد فراغها والثالث بعد الإحرام بالحج ثم قال (فرع) في مذاهب العلماء في وقت وجوب دم التمتع ذكرنا أن مذهبنا وجوبه بالإحرام بالحج وبه قال أبو حنيفة وداود وقال عطاء لا يجب حتى يقف بعرفات, وقال مالك لا يجب حتى يرمي جمرة العقبة (وأما) جوازه فذكرنا أنه يجوز عندنا بعد الإحرام بالحج بلا خلاف وفيما قبله خلاف وقال مالك و أبو حنيفة لا يجوز قبل يوم النحر واستدل أصحابنا بقوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا استَيسَرَ مِنَ الهَديِ} [البقرة: ١٩٦] ومعناه فعليه ما استيسر وبمجرد الإحرام يسمى متمتعا فوجب الدم حينئذ ولأن ما جعل غاية تعلق الحكم بأوله كقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيلِ}  [البقرة: ١٨٧] ولأن شروط التمتع وجدت فوجب الدم والله أعلم ، قال العلماء قوله تعالى: {فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمرَةِ} [البقرة: ١٩٦] أي بسبب العمرة لأنه إنما يتمتع بمحظورات الإحرام بين الحج والعمرة بسبب العمرة قالوا والتمتع هنا التلذذ والانتفاع يقال تمتع به أي أصاب منه وتلذذ به والمتاع كل شيء ينتفع به والله أعلم، واحتج مالك وأبو حنيفة في أن دم التمتع لا يجوز قبل يوم النحر بالقياس على الأضحية واحتج أصحابنا عليهما بالآية الكريمة ولأنهما وافقا على جواز صوم التمتع قبل يوم النحر أعني صوم الأيام الثلاثة فالهدي أولى, ولأنه دم جبران فجاز بعد وجوبه وقبل يوم النحر كدم فدية الطيب واللباس وغيرهما ويخالف الأضحية لأنه منصوص على وقتها والله أعلم)([5]) انتهت عبارة المجموع من الجزء السابع صفحة (184)، وقال في موضع آخر:(قال الشافعي والأصحاب: ويجوز الذبح في جميع بقاع الحرم قريبها وبعيدها لكن الأفضل في حق الحاج الذبح بمنى, وفي حق المعتمر المروة لأنهما محل تحللهما) انتهى من المجموع الجزء السابع صفحة (500) وبه يعلم صحة ما ذكرناه.

وحاصل (الجواب) عن هذه النقطة: أنه يجوز ذبح هدي التمتع بمكة وغيرها من أماكن الحرم قبل الإحرام بالحج وبعد التحلل من العمرة كما اعتمده وصححه جمهور علماء الشافعية، وبذلك يعلم فساد قول من قال أن ذبح هدي التمتع قبل يوم النحر لا يجوز باتفاق المذاهب الأربعة ومن أين له دعوى اتفاق المذاهب مع وجود الخلاف وكيف له بالتهجم والتجرؤ على حكاية الإجماع والواقع بخلاف ذلك، فنعوذ بالله من هذا الزمان الذي كثر فيه المتجرؤون على الفتوى بغير هدى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

وأما الجواب عن النقطة الثانية وهي (هل يسقط الدم عن صاحبه إذا ذبح ورمى الذبيحة مهدورة بالأرض لم يستنفع بها) فنقول: الواجب بعد إراقة الدم صرف اللحم وتفرقته على فقراء الحرم ومساكينه وأقلهم ثلاثة، ومن المعلوم أنه ليس المقصود من الأمر بذبح الهدي مجرد إراقة الدم وإنما المقصود توزيع لحمه على المستحقين، ففي صحيح مسلم عن الإمام علي رضي الله عنه وكرم وجهه قال: ((أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقوم على بدنه وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها))([6])، قال الإمام النووي في شرحه: (وفي هذا الحديث فوائد كثيرة منها استحباب سوق الهدي وجواز النيابة في نحره والقيام عليه وتفرقته وأنه يتصدق بلحومها وجلودها وجِلالها)([7]) انتهى، وفي كتاب كفاية الأخيار للحصني ما صورته: (وأما الدم الواجب بفعل حرام أو ترك واجب فيختص ذبحه بالحرم في الأظهر لقوله تعالى: {هَديًا بالِغَ الكَعبَةِ} [المائدة: ٩٥] ويجب صرف لحمه إلى مساكين الحرم؛ لأن المقصود اللحم إذ لاحظ لهم في إراقة الدم، ولا فرق في المساكين بين المقيمين والطارئين نعم الصرف إلى المستوطنين أفضل فلو ذبح في الحرم وسرق اللحم سقط حكم الذبح وبقي اللحم فإما أن يذبح شاة ثانية وإما أن يشتري اللحم)، ثم قال: (وأقل ما يجزئ أن يدفع الواجب إلى ثلاثة من مساكين الحرم إن قدر فإن دفع إلى اثنين مع القدرة على ثالث ضمن وفي قدر الضمان وجهان قيل الثلث وقيل ما يقع عليه الاسم وتلزمه النية عند التفرقة)([8]) انتهى، وفي فتح العلام للجرداني: (ويصرفه أي الدم أو بدله المالي جميعه إلى ثلاثة فأكثر من مساكين الحرم الشاملين للفقر لأن القصد من الذبح بالحرم إعظامه بتفرقة اللحم فيه لا مجرد الذبح لأنه تلويث له وهو مكروه كما في الكفاية والمستوطنون أولى إلا إن كان الغرباء أحوج)([9]) انتهى، وفي بشرى الكريم: (ويتخير في المثلي بين ذبح مثله في الحرم والتصدق به فيه على مساكينه ثلاثة فأكثر أو يملكهم جملته مذبوحاً، فإن أعطى اثنين غرم للثالث أقل ما يقع عليه الاسم، والقاطنون أولى ما لم يكن الغرباء أحوج, فإن لم يجد مسكيناً فيه أخّر حتى يوجدوا)([10]) انتهى.

إذا علمت هذا ظهر لك أن ما يعمله كثير من الحجاج من رمي الذبيحة الواجبة فعل حرام أو ترك واجب وتركها في أرض منى ملقاة بدون تقسيم ولا تمليك بعد الذبح عمل غير سائغ شرعاً؛ وذلك لعدم فعل ما يلزم شرعاً من التصدق باللحم على ثلاثة فأكثر من مساكين الحرم أو تمليكهم جملته مذبوحاً، ومتى تركه الذي لزمته الفدية هكذا بدون تقسيم ولا تمليك حتى تغير اللحم وأنتن وجب عليه إعادة الذبح على ما نقله البندنيجي عن الشافعي أو دفع قيمته على ما قاله في القديم، ففي المجموع للإمام النووي رضي الله عنه ما صورته: ( (فرع) إذا ذبح الهدي والأضحية فلم يفرق لحمه حتى تغيّر وأنتن قال البندنيجي قال الشافعي في مختصر الحج أعاد وقال في القديم عليه قيمته قال وهذا مراده بالفصل الأول لأنه إتلاف لحم)([11]) انتهى، ولا يخفى أن نفوس الفقراء تشمئز من أخذ الذبائح التى تلقى في الشوارع والأزقة وإن كانت سمينة، فعلى العلماء تنبيه الحجاج وإرشادهم وعلى ولاة الأمور ردعهم من كل ما لا يسوغ على أنه يجوز شرعاً تأخير الذبح إلى ما بعد أيام منى إذ لا تختص الدماء الواجبة في الحج أو العمرة بزمان كما تقدم، بل إذا لم يجد الحاج من يأخذ منه ذبيحته بمنى من المستحقين لزم التأخير كما يعلم مما تقدم، فيذبحها في الوقت الذي يجد من يأخذها منه من المستحقين في أي موضع من مواضع الحرم، والله سبحانه وتعالى أعلم وهو الهادي للصواب وإليه المرجع والمآب، وصلى الله على سيدنا محمد وآله والأصحاب. وكتبه الفقير إلى الله تعالى محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم العلوي الحسيني نسباً الشافعي مذهباً بتاريخ 6 شهر الله المحرم 1385هـ.

الحمد لله، وبعد فقد تأملت ما كتبه سيدي العلامة الأمجد من الجواب على السؤال المزبور أعلاه فرأيت أن ما كتبه عين الصواب وفيه الغنية وفيما نقله عن
 

الأئمة من الأدلة الواضحة الجليلة الدليل الكافي لحصته، فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء. وكتبه حامداً مصلياً الحقير سالم بن سعيد بكيّر سامحه الله.

([1])   أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الحج، باب الاشتراك في الهدي وإجزاء البقرة والبدنة كل منهما عن سبعة، الحديث برقم: (354).

([2])   انظر: شرح النووي على صحيح مسلم  (9/68) ط دار احياء التراث العربي.

([3])   انظر: فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي (7/167-168-169) ط دار الفكر.

([4])   انظر: المهذب (1/370) ط دار الكتب العلمية.

([5])   المجموع شرح المهذب (7/183-184).

([6])   أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب في الصدقة بلحوم الهدي وجلودها وجلالها، الحديث برقم: (348).

([7])   انظر: شرح النووي على صحيح مسلم (9/64 – 65) ط دار احياء التراث العربي.

([8])   انظر: كفاية الأخيار (1/229 – 230) ط دار الخير.

([9])   انظر: فتح العلام  (4/341) ط دارابن حزم.

([10])   انظر: بشرى الكريم (صـ 680) ط دار المنهاج.

([11])   انظر: المجموع (8/381) ط دار الفكر.