زكاة تجارة الأسهم

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

        ما قول أهل العلم في لو اشترى إنسان عدة أسهم في شركة مساهمة تجارية كشركة المياه أو شركة الكهرباء في تريم أو شبام بألف شلن مثلاً وتحصل على نحو عشـرين شلن مثلاً من أرباح تلك الشـركة التجارية بعد مرور الحول عليها فهل تلزمه الزكاة على الألف الذي اشترى به تلك الأسهم المذكورة من الشركة المذكورة أو تلزمه الزكاة على ما خصه من الأرباح كما ذكر أعلاه أو على الألف والأرباح مع العلم أن تلك الشركة لا تزكي؟ أفتونا مأجورين فالمسألة واقعة حال ولكم الأجر والثواب أيدكم الله.

الحمد لله (الجواب) ونسأله تعالى التوفيق للصواب: من المعلوم أن مثل شركة الماء وشركة الكهرباء تشتري بأكثر الأسهم مكائن وقصب حديد وأسلاك ونحوها وهذه الأشياء لا تجب فيها الزكاة إلا ما اشتري منها للتجارة فيه فتلزم فيه زكاة التجارة. وأما الدراهم التي تبقى في صندوق الشـركة وتمضـي لها سنة فتلزم زكاتها أيضاً، وعلى هذا فالألف الذي اشترى به تلك الأسهم لا تلزم زكاته إلا ما يبقى منه دراهم وتمضي عليه سنة كذلك أو ما اشْتُري به شيء من الأدوات قصدا للتجارة فيه، وأما الربح فإن مضت له سنة وهو في ملكه وبلغ نصابا لزمه زكاته وإلا فلا والله أعلم بالصواب.

وقول السائل (مع العلم أن تلك الشركة لا تزكي) يلاحظ عليه أنه يجب على أرباب الشركة أن يخرجوا زكاة ما تمضي له سنة من الدراهم الاحتياطية ونحوها وأن يخرجوا زكاة ما خصص من الأسهم للتجارة فيه فإن الزكاة أحد أركان الإسلام ويكفر جاحدها ولا ينبغي الاستسهال فيها والله أعلم. و كتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم في 3/6/1389هـ.