سجود المصلي لقوله (السلام) ناسيًا

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

     ما قولكم في رجل قال ناسياً وهو يصلي: (السلام)، ولم يقل: عليكم، فهل يسن له سجود السهو أم لا؟

الحمد لله، مستمدين منه التوفيق للصواب، (الجواب): إذا قال المصلي السلام سهواً واقتصر على ذلك كما ذكر السائل، فإن نوى أنه بعض سلام التحلل أو الخروج من الصلاة سُنَّ له سجود السهو حينئذ؛ لأنه مما يبطل عمده الصلاة ولا يبطل سهوه، وإلا بأن تلفظ به ناسياً ولم ينو أنه بعض سلام التحلل ولا الخروج من الصلاة بل أطلق، فالذي تفهمه عبارة التحفة أنه لا يسجد؛ لأنه من أسماء الله تعالى، وهو لا يبطل عمده ولا سهوه، والذي تقتضيه عبارة النهاية أنه يسجد في حالة الإطلاق؛ لأنه مما يبطل عمدهُ ولا يبطل سهوه.

وهاك عبارة التحفة ثم عبارة النهاية، قال في التحفة عقب قول المتن: (ولو نقل ركنا قولياً …) إلى آخره: (ونقل بعضه ككله إلا إذا اقتصر على لفظ السلام فإنه من أسماء الله تعالى، ما لم ينو معه أنه بعض سلام التحلل أو الخروج من الصلاة سهواً، لكن هذا من القاعدة لأن عمده مبطل حينئذ)([1]) انتهى.

وفي النهاية ما مثاله: (وأفتى به القفال بأنه لو قال السلام قاصداً اسم الله و القرآن لم تبطل وإلا بطلت)([2])انتهى، قال عبد الحميد نقلاً عن الشيخ علي الشبراملسي: (وقضيته أنه لو أطلق بطلت)([3]) انتهى.

وبه يعلم صحة ما ذكرنا والله أعلم، وكتبه الحقير محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم، عفا الله عنه آمين، بتاريخ 23 جماد أول 1362هـ.

الحمد لله، الجواب صحيح مقرر. وكتبه الحقير سالم سعيد سامحه الله.


(1)  انظر: حواشي التحفة (2/176) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.

(2)  انظر: نهاية المحتاج (2/42) ط البابي الحلبي.

(3)  انظر: حواشي التحفة (2/142) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.