صدقة من عليه دين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

هل يجوز أن أتصدق وعليّ ديون للآخرين؟  أم لا يجوز؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

إذا وجب أداء الدين فورا لِطلب صاحبه له، وهو حالٌ، أو لعصيانه بسببه، مع عدم علم رضا صاحبه بالتأخير، حرمت الصدقة قبل وفاء الدين، وإنْ ظنّ الوفاء من جهة قريبة الحصول؛ وذلك كما تحرُم صلاة النفل على من عليه فرضٌ فوري.

وكذلك تحرم الصدقة إذا كان الدين  غير حال, ولكن لا يظن له وفاء من جهة قريبة الحصول حالا أو عند الحلول في الدين المؤجل، بأنْ كانت هذه الجهة متوهّمة كأن كان مترقّبا من أحد أن يعطيه قدراً يقضي به دينه صدقةً سواء كان الدين لله أو لآدمي؛ لأنّ الأمر الواجب لا يجوز تركه لسنة.

أما إذا ظنّ له وفاء من جهة قريبة الحصول؛ كأن يكون له عقارٌ يؤجر، أو له دينٌ على موسر، ولو عند حلول المؤجل، فلا بأس بالتصدق حالاً بل قد يسَن[1].

والله تعالى أعلم بالصواب.


[1] انظر تفصل هذا كله في (( بشرى الكريم)) للعلامة باعشن (صـ:537ـ 538).