صرف لحوم الأضاحي إلى من يريد الزواج 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل: ما حكم إعطاء محتاج ــ كمية تمكّنه من عمل وليمة زواج مثلا  ــ من لحوم الأضاحي بعد نحرها في أيام التشريق ليقوم بحفظها واستخدامها عند الحاجة وبيان الأفضلية في ذلك ؟

الجواب وبالله التوفيق:

 بيّن العلماء حكم الشرع في مصرف الأضحية أنها في الواجبة منذورة كانت أو مجعولة والأضحية عن ميت؛ وجوب صرفها إلى من يتصف بصفة الفقر والمسكنة, وأما الأضحية المسنونة فمصرفها حيث شاء المضحي إلا في ما يسد مسدا فيصرف إلى محتاج, وقرروا بأن أقل ما يصرف في المسنونة ما يسد مسدا من لحمها نيئا كنحو ربع كيلو, وحرموا بيع شيء منها, واختلفوا في الكمية التي ينبغي أن يتصدق بها من الأضحية فقالوا أن الأفضل في أضحية التطوع أن يقتصر على أكل لقم منها ثم يتصدق بالباقي, وأطلقوا الكمية التي يتصدق بها بعد ذلك, إذا علمت هذا اتضح لك أن التصدق بكمية صالحة لعمل وليمة.. داخل تحت إطلاق رغبة الشرع في التصدق بها ما أمكن, كما أنه يجوز إعطاء ذلك المحتاج من الاضحية الواجبة إذا كان فقيرا أو مسكينا.

 وإذا انضاف إلى ذلك كونها عونا على حصن المسلم في الزواج، وحفظه لعينه وفرجه كما في الحديث، وإقامته لأسرة صالحة.. فهو خير على خير يشكر فاعله الذي أضاف لنفسه أو لغيره بالوكالة هذه الخيور, لاسيما إذا لم يكن فيه حرمان ــ من اللحم ــ للمحتاجين ممن تصح فيهم الأضاحي في تلك الأيام… والله أعلم بالصواب.