ضابط الحلي الذي تجب فيه الزكاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

نريد أنْ تبينوا لنا مقدارَ الحليِ الذي يجبُ على المرأةِ فيهِ الزكاةُ، والذي لا يجبُ على المرأةِ فيهِ زكاةٌ بالوزنِ؟ بدلاً من القول: بأنّ ما عدَّه العُرْفُ إسرافاً ففيهِ زكاةٌ، وما عدَه العُرْف مقبولاً فليسَ فيهِ زكاةٌ ؛ لأنَّ العرف ليس منضبطا لدى الكثير.

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

قالَ أهلُ العلمِ[1]: إذا بلغَ حليُّ المرأةِ حدَّ السّرفِ وجبت فيه الزكاة؛ بأنْ بلغَ مقداراً زائداً على عادةِ أمثالها، وضبطه ابن حجر بـ(نفرة الطبع منه)، كما في «التحفة»[2]، قال الشيخ الشبراملسي في «حاشيته على النهاية»[3]: (والمراد بالسرف في حق المرأة: أن تفعله على مقدار لا يُعَدّ مثله زينة، كما أشعر به قوله: بل تنفر منه النفس..) اهـ.

وإذا بلغ حَدّ السّرف المذكور وجبتْ الزكاةُ في جميعِ الملبوسِ الذي وجدتْ فيه الزيادةُ لا في الزائدِ فقطْ، ولا في غيرِ الملبوسِ الزائدِ منَ الحليِ، وضبطَ بعضُ أهلِ العلمِ[4] حدَّ السّرفِ بالوزنِ بمائتي مثقالٍ أي (٨٥٠) جراماً، سواءٌ ممّا يلبسُ لوحده، أو مع غيره، ويسمى معه ملبوساً واحداً، وكذا تجبُ الزكاةُ في الحليِ المباحِ إذا كانَ فيهِ صورةُ حيوانِ كاملةٍ أو ناقصةٍ، وهذا المعتمدُ في مذهبِ الإمامِ الشافعي[5]، والاحوط إخراجُ الزكاةِ من الحليِ المباحِ؛ لقولِ بعضِ العلماءِ بوجوبها فيهِ[6]. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (3/280).

[2] المصدر السابق (3/280).

[3] ((حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج))(3/95).

[4] انظر (( تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (3/280).

[5] انظر (( نهاية المحتاج)) للعلامة الرملي مع حاشية الشبراملسي (3/90).  

[6] وهو مذهب الاحناف، وانظر ((الدر المختار)) للحصفكي (2/298).