عودة دم النفاس بعد انقطاعه

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

امرأة نفساء طهرت قبل الأربعين بأيام، فصامت بنية قضاء رمضان؛ لأنها ولدت في رمضان، ولكن بعد الأربعين بيومين رجع الدم، ثم طهرت بعد ذلك. والسؤال هو: ما حكم صيامها؟  هل تعيد أم لا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

المقرر في مذهب الشافعي[1] أن أكثر النفاس ستون يوما، وإذا انقطع الدم في أثناء الستين خمسة عشر يوما فأكثر فالدم العائد حيض، وإذا كان أقل من خمسة عشر فالدم العائد وسط الستين لا يزال عليه حكم النفاس، وإذا وقع نحو صيام في أثناء هذا الانقطاع الأخير ففي مذهب الشافعي رحمه الله قولان[2]:

الأول: قول السحب، وهو الراجح في المذهب.

والثاني: قول اللقط.

فإذا قلنا بالأول، وهو السحب فصيامها لا يُحسب لها، ولها أجر الامتثال عموما، وإذا قلنا بالثاني وهو قول اللقط -وهو قول قوي يقابل الأظهر- فصيامها صحيح، ونفاسها أيام الدم فقط، ومن الحسن أن تعتبر قول اللقط المرجوح حتى يصح لها صيامها على هذا القول، وتقضي الصيام؛ احتياطا، وأخذا بقول السحب الراجح. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((منهاج الطالبين)) للإمام النووي (صـ:20).

[2] انظر ((المجموع شرح المهذب)) للإمام النووي (2/528).