قول: ( لو جاء النبي ما أنتظره ) قبل الصلاة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ما قولكم في إمام مسجد قيل له انتظر الناس حتى يركعوا فقال بعد مضي (15) دقيقة من الأذان: (لو جاء النبي ما أنتظره ولا توقفت)، وأقام الصلاة والناس في الركوع فهل هذا يعد احترام للنبي أو استخفاف به وهل يكون بهذا الاستخفاف مرتد؟ أفيدونا رحمكم الله.

الحمد لله، (الجواب) والله أعلم بالصواب: ينبغي للإمام المذكور أن ينتظر الراغبين في حضور الجماعة كما هو السنة، وأما قوله (لو جاء النبي ما أنتظره) فإن قصد الاستخفاف بالنبي صلى الله عليه وسلم بقوله ذلك حكم عليه بالكفر ظاهراً، وإن لم يقصد الاستخفاف بل أراد تبعيد نفسه عن الانتظار مثلاً فلا كفر حينئذ، قال ابن حجر في التحفة في التمثيل للقول المكفر: (وكأن قال لو جاءني النبي ما قبلته ما لم يرد المبالغة في تبعيد نفسه عن فعله أو يطلق فإن المتبادر منه التبعيد) ([1]) ثم قال :(ينبغي للمفتي أنه يحتاط في التكفير ما أمكنه لعظيم خطره وغلبة عدم قصده سيما من العوام وما زال أئمتنا على ذلك قديماً وحديثاً)([2]) انتهى، وعليه فينبغي للإمام المذكور أن لا يعود إلى مثل هذا وأن يراعي أحوال المؤتمين به بأن يوافقهم على الانتظار مدة يسيرة فقد ورد في الحديث: ((إنكم في صلاة ما انتظرتموها))([3]) رواه البخاري والله أعلم. وكتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم في 4/5/1383هـ.


(1)   انظر: حواشي التحفة (9/84) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.

(2)   انظر: حواشي التحفة (9/88) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.

(3)   أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه كتاب مواقيت الصلاة باب وقت العشاء(1/119) الحديث رقم (572).