ما يُحسب في زكاة التجارة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

 ما قولكم أدام الله فضلكم أيها العلماء: في شركة قسم من رأس مالها للتجارة ليس له رأس مال معين ويسحب من فلوس الشركة على الحساب وكلما يرد من فلوس يقيد لحسابه قيمة المبيعات وفي نهاية السنة توجد بضاعة معينة في المخزن لاسم القسم المذكور . فهل تلزم زكاة على قيمة البضاعة الموجودة إذا كانت بثلاثة ألف شلن مثلا أو على مبلغ المعاملة في خلال السنة أربعة ألف وخمسمائة؟ أفيدونا أثابكم الله.

الحمد لله سائلين منه التوفيق للصواب وصلى الله على سيدنا محمد وآله والأصحاب، (الجواب): تلزم زكاة التجارة في قيمة البضائع الموجودة آخر الحول كما تلزم أيضا زكاة جميع نقود الشركة التي حال عليها الحول سواء خصصت للتجارة أم لم تخصص وسواء كانت موجودة في صندوق الشركة أو مودوعة في بنك مثلا أو في ذمة أي إنسان، وذلك لأن النقد تجب الزكاة في عينه كما لا يخفى قال العلامة ابن حجر في التحفة: (ولو أقرض نصاب نقد في الحول لم ينقطع عنه لأن الملك لم يزل بالكلية لثبوت بدله في ذمة المقترض والدين فيه الزكاة كما يأتي)([1]), ثم قال في آخر زكاة النقد: (نعم لو ملك نقدا نصابا ستة أشهر ثم أقرضه لآخر لم ينقطع الحول كما  مرَّ، فإذا كان موسرا أو عاد إليه زكَّاه عند تمام الستة الأشهر الثانية كما قاله الشيخ أبو حامد وجعله أصلا مقيسا عليه وذكره الرافعي أثناء تعليل واعتمده البلقيني وغيره)([2]) انتهى ونحوه في النهاية والمغني، وبه يعلم صحة ما ذكرنا والله أعلم. وكتبه محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه في 3 شهر رجب الحرام 1386هـ.

الحمد لله تأملت ما كتبه الحبيب محمد بن سالم بن حفيظ على السؤال المزبور أعلاه فرأيته موافقا للحق والصواب كما تصرح بذلك عباراتهم والله الهادي إلى الصراط المستقيم. كتبه الحقير عبد القوي بن عبدالرحمن الدويلة بافضل.الحمد لله ما أجاب به العلامة الحبيب محمد بن سالم بن حفيظ المذكور أعلاه هو الصواب الموافق للمقرر عن أئمتنا الشافعية رضي الله عنهم فيلزم اتباعه والمشي عليه وبالله التوفيق. كتبه الفقير فضل بن عبدالرحمن بافضل.


([1])   انظر: حواشي التحفة (3/235) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.

([2])   انظر: حواشي التحفة (3/282) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.