مسائل في زكاة الأوراق النقدية وغيرها

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

        أ) هل وجب علينا الزكاة بالشلنغ والفرنكات (بَورَقْ بَنْكْ نُوْط) إذا بلغ النصاب وحال الحول في ملكنا أم لا؟

ب)  إن قلتم بنعم فأفيدونا عن أول نصابهما؟

ج) هل يجوز تبديل أوتحويل أو تقريض بعضها من بعض مع زيادة الجانب ونقصان الجانب الأخرى مع اتحاد الجنس كمائة فرنك مدغشقري بمائتي فرنك فرنسي أو لم يتحد الجنس كاثنين فرنك بريال واحد سعودي مثل (شيك) من بنك نوت كما يفعله كثير من الحجاج؟

د) كم وزن زكاة الفطرة لرجل واحد بالكيلو جرام الفرنساوي؟

هـ) والمد البغدادي والرطل البغدادي بالجرام الفرنساوي؟

و) وإذا كان المال محفوظاً عند النقاد أي (بنك نوط) ببلدة جدة وصاحب المال مستوطن ببلدة أخرى كعدن مثلاً وحال الحول فهل يجب صرف زكاتها إلى بلد المال أو إلى بلد المالك عدن.

وتفضلوا بقبول عاطر السلام وعظيم الاحترام. كتبه بيده الحقير إلى مولاه أحمد بن عبد الله بن علوي من آل جمل الليل المقيم ببلدة مِدي إنجزيجه بتاريخ 7 ذي القعدة 1383هـ.

(الجواب):

أ) المعتمد وجوب الزكاة في الشلنات والفرنكات إذا بلغت نصابا وحال عليها الحول ومثلها كل ما حل محل النقد تبعاً لأصله.

ب) أما أول نصابها فما أبدل منها عن الفضة كان نصابه كالفضة وما أبدل منها عن الذهب كان نصابه كالذهب ومعلوم أن نصاب الفضة مائتا درهم إسلامي عبارة عن إحدى وعشرين أوقية فضة خالصة، ونصاب الذهب عشرون مثقالا والمثقال قفلة ونصف قفلة عبارة عن ثلاث أواق ذهب.

ج) أما تبديل أو تحويل بعضها من بعض فلا يبعد أن يجري فيها مجرى أصلها أي فإن كانت من جنس واحد اشترط فيها الحلول والتقابض والمماثلة، وإن لم تكن من جنس واحد اشترط فيها الحلول والتقابض دون المماثلة.

د) أما زكاة الفطر فالواجب على الشخص أربعة أمداد بمد النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمد الواحد رطل وثلث رطل بالبغدادي، وأما ضبطه بالكيلو جرام الفرنساوي فلا نستطيع ضبطه لعدم معرفتنا لمقدار الكيلوا جرام الفرنساوي بالآواق المعروفة.

هـ) أما الرطل البغدادي فهو ثلاثة عشرة أوقية ونصف أوقية والأوقية عشر قفال والقفلة ستة عشر قيراطا.

و) إذا كان المال الذي وجبت زكاته ببلد والمالك ببلد آخر وجب صرف الزكاة إلى أهل البلد الذي فيه المال على المعتمد وذلك لخبر الصحيحين: ((صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم))([1]) ولامتداد أطماع مستحقي كل محل إلى ما فيه من الزكاة والنقل يوحشهم. هذا إن كان المال نفسه باقيا باسم مالكه، أما إذا تصرف فيه صاحب البنك ولم يبق المال بعينه بل صار دينا في ذمة المتصرف للمالك فله صرف زكاته والحال ما ذكر إلى أي محل شاء لأن ما في الذمة ليس له محل مخصوص كما في بشرى الكريم وغيره. هذا حاصل الجواب عن أسئلتكم مع الاختصار والله أعلم بالصواب. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. وكتبه الفقير إلى الله تعالى محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه وحرر بتريم الغناء في 29 ذي القعدة الحرام 1383هـ.

([1])   أخرجه البخاري في صحيحه الحديث برقم (1395)، ومسلم في صحيحه الحديث برقم (19).