مس وحمل المصحف المحشى بالتفسير

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ما قول سادتي العلماء متع الله بهم في مصحف يشتمل على القرآن كله من أوله إلى آخره، وبهامشه تفسير الجلالين أو البيضاوي، ومعلوم  أن القرآن أكثر من التفسير؛ لكونه مكرراً في المصحف والهامش، فهل يجوز مسه وحمله والحالة هذه أم لا؟ أفتونا لازلتم نفعا للمسلمين.

الحمد لله، (الجواب) والله الموفق للصواب: لا يجوز حمل المصحف المحشى بالتفسير أو التفاسير؛ لأنه لا يسمى تفسيراً بوجه بل اسم المصحف باق له، كما اعتمده العلامة ابن حجر في حاشيته على فتح الجواد، وعبارته كما نقلها عنه الكردي: (ليس منه أي من التفسير مصحف حشـي من تفسير أو تفاسير، وإن ملئت حواشيه وأجنابه وما بين سطوره؛ لأنه لا يسمى تفسيراً بوجه بل اسم المصحف باق له مع ذلك، وغاية ما يقال فيه مصحف محشى)([1]) انتهى.

وقال عبد الحميد: (وفي فتاوى الجمال الرملي أنه (أي المصحف المحشى) كالتفسير)([2]) انتهى.

وعليه فإن كان التفسير أكثر يقيناً حل حمله مع الكراهة، وإن كان التفسير أقل أو مساوياً أو مشكوكاً في قلته وكثرته فلا يحل لمسه ولا حمله للمحدث ونحوه، إذا علمت هذا عرفت حرمة مس وحمل المصحف المسئول عنه باتفاق ابن حجر والرملي وغيرهما، وذلك لما ذكره السائل من أن القرآن أكثر من التفسير، بل قال بعضهم: (والورع عدم حمل تفسير الجلالين؛ لأنه وإن كان زائداً بحرفين ربما غفل الكاتب عن كتابة حرفين أو أكثر) أفاده في حاشية عبد الحميد على التحفة([3]) والله أعلم.

وكتبه الفقير إلى الله تعالى محمد بن سالم بن حفيظ ابن الشيخ أبي بكر بن سالم عفا الله عنه في 8 ذي الحجة الحرام سنة 1383هـ.

الحمد لله الجواب سديد ولا عليه مزيد وكتبه سالم بن سعيد بكيّر سامحه الله.


[1]))   انظر: حاشية فتح الجواد (1/37 ) ط البابي الحلبي.

[2]))   انظر: حواشي التحفة (1/151) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.

[3]))   انظر:حواشي التحفة (1/151) ط المكتبة التجارية الكبرى الحلبي.