منع الوالد ابنه من السفر بزوجته 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

 أنا شاب مقيم في بلد مسلمة، وزوجتي في بلد آخر ، وأنا أرغب في إلحاق زوجتي بي, حيث أني لا أطيق البعد عنها ولا أطيق العيش كعازب, نظرا لصغر سني وحاجتي إلى النساء، وأيضا حاجتي إلى من تدير أمور معيشتي المنزلية، وقد شافهت أبي عن رغبتي في استقدام زوجتي لتلتحق بي كعائل إلا أنه يرفض بشدة؛ بحجة أنه يرغب في استقدام شقيقي الأصغر إلى تلك البلد أولاً , ثم انتظاره حتى يتقاعد من عمله وأنه يتوجب علي المساهمة في إعانة إخواني، وحاولت مرارا أن أُفهّمه بأنّ دخلي الذى استغنيت عنه لن أطلبه منه يوما ما وسأتركه إلى ما شاء الله للمعاونة في تربية أشقائي، كما حاولت أن أُفهّمه بحاجتي إلى زوجتي إلا أنه يرفض وبشدة، فهل يعتبر استقدامي لزوجتي مع عدم رغبة والدي معصية ؟ ولو وافقت على رغبة أبي رغم حاجتي الشديدة لزوجتي وحاجتها لي هل أكون مرتكبا لمعصية توجب مساءلتي أمام الله لتقصيري في حق زوجتي؟ أرجو من فضيلتكم الإفادة بالفتوى الشرعية حتى يقرأها أبي ويعلم ما فيها؟.

الجواب وبالله التوفيق: إذا كان لا يشق عليك مشقة لا تحتمل في العادة ترك زوجتك وكان هذا لا يثمر لها هذه المشقة, ويشق على والدك أن لا تطيعه في هذا الأمر فيجب عليك والحالة هذه أن تطيعه فيما أمر, فإذا علمت ذلك ورأيت الضوابط فحيثما شق عليك مشقة شديدة لا تحتمل في العادة عدم وجود زوجتك معك وخفت الحرام أو لا يشق ذلك على والدك؛ فلك أن تستلحق الزوجة في الحالتين.

وبذْلُكَ للمال الذي يريده لا يلزمك شرعا إلا في حالة أن يكون والداك ذوي حاجة فيلزمك النفقة  عليهما, ولا يجوز أن يؤخذ مالك بغير إذنك ففي الحديث عند الإمام أحمد: لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس .

وتوسل إلى رضا والدك بما تستطيعه من وسائل واستعن عليه بمن يؤثر عليه, واستفد من مشورة أهل الدين والثقة والمعرفة بمثل هذه الأمور… والله أعلم.