موقف المرأة التي تؤمّ النساء 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال تقول فيه السائلة:

أنا أعمل داعية في إحدى الأقسام للنساء الأميات، وأصلّي بهِنّ وأقفُ معهنّ في صف واحد، وكنت على ذلك منذ سنتين.. لكن مؤخراً استمعنا إلى مُفتٍ يقول بأنّ صلاة النساء على هذا النحو غير صحيحة.. فهل هذا الكلام صحيح أم لا؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

ذهب الأئمة الثلاثة[1] إلى صحة إمامة المرأة، مع نقْلٍ للكراهة عند الأحناف[2]، وإمامة المرأة عند المالكية غير صحيحة[3]، فإذا اتّبعت المرأة الأئمة الثلاثة في جواز إمامتها بالنساء فوقوفها يكون معهن في الصّف، في وسطهن؛ لـما نقل عن عائشة رضي الله عنها، فيما رواه البيهقي[4] ، ونقل أيضاً عن أم سلمة رضي الله عنها[5]، وذكر بعض متأخري الشافعية أنها تتقدم يسيراً للتمييز[6]، وهذا لا ينافي أنها تقف وسطهن، ومخالفة ما ذكر ـ من وقوف المرأة وسطهن بدون تقدم يسير ـ مكروه كراهةً تُفَوّت فضيلة الجماعة، كما ذكره الشافعية، وانظر التحفة مع حاشية الشرواني[7].

وخلاصة الجواب: أنّ وقوفَ المرأة وسط الصف هو السنة، وتتقدّم يسيرا؛ للتمييز، وأنه لا يجوز للنساء أن يتقدمن على إمامتهن، وبهذا يُعْلَمُ أنّ ما ذكرته السائلةُ – من الصلاة بوقوفها وسطهنّ – صحيحٌ شرعاُ وأنه السنة. والله تعالى أعلم.


[1] انظر ((البحر الرائق شرح كنز الدقائق)) لابن نجيم المصري، وانظر ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (2/288)، وانظر ((المغني)) لابن قدامة (2/148).

[2] انظر ((البحر الرائق)).

[3] انظر ((الشرح الكبير)) للشيخ الدرير (1/326).

[4] ((السنن الكبرى)) للبيهقي (1922).

[5] انظر ((معرفة السنن والآثار)) للبيهقي (5974).

[6] انظر ((حاشية الشرواني على التحفة)) (2/310).

[7] ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر مع ((حاشية الشرواني))  (2/310).