وضوء وصلاة من يعاني من الوسوسة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل:

أعاني من الوسواس في غسل الأعضاء، وفي الاستنشاق، ولدي انحراف في الجيوب الأنفية يجعل عملية الاستنشاق مؤلمة، والوسواس يزيدها صعوبة؛ لأتأكد هل وصل الماء إلى باطن الأنف أم لا؟ 

فهل يصح الوضوء بدون استنشاق؟  وما هي الصفة المجزئة للصّلاة؟  والأذكار والأدعية والتسبيحات الواجبة فيها؟

الحمد لله.. الجواب وبالله التوفيق:

اعلم أن الله تعالى لم يجعل علينا في الدين حرجاً ولا شدة، بل أخبرنا بأنه يريد بنا اليسر ولا يريد بنا العسر، وكثير من أمور الدين مبنية على التيسير لا التعسير.

وما ذكرت من الاستنشاق هو من سنن الوضوء، وليس من واجباته عند جمهور العلماء[1].

والذي يجب عليك في الوضوء: غسل الوجه مع النية، ثم غسل اليدين، ثم مسح الرأس، ثم غسل الرجلين فقط. 

ويكفيك في ذلك كله غلبة الظن بوصول الماء إلى الحد الواجب.

وأما سؤالكم عن الأذكار والأدعية والتسبيحات الواجبة في الصلاة، فلا يجب في الصلاة من القراءة والأدعية والتسبيحات إلا تكبيرة الإحرام، والفاتحة، والتشهد الأخير، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، والسلام. 

وما عدا ذلك من الأدعية والأذكار فمسنون، وتصح الصلاة بدونه.

ونرشدك إلى مراجعة طالب علم، والاستماع إلى نصائحه وإرشاداته، ومجاهدة النفس في تطبيقها، حتى ترجع إلى وضعك الصحيح، وتحل المشكلة، وتتخلص من الوسوسة. 

والله يتولى هداك.  والله تعالى أعلم.


[1]  انظر ((الدر المختار))  للحصفكي (1/116)، وانظر ((الشرح الكبير)) للشيخ الدردير (1/97)، وانظر ((منهاج الطالبين)) للإمام النووي (صـ:13).