يريد الاجهاض بسبب أن راتبه لا يكفي

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp

ورد إلينا سؤال يقول فيه السائل: أنا متزوج من عام ونصف، عمري 28 عاما،  بعد مرور 6 أشهر على الزواج لم يرزقني الله بأطفال وبعد مراجعة كبار الأطباء قرروا صعوبة قدرتي على الإنجاب إلا بالعلاج وعلى مدار أعوام وأن أقوم بعملية حقن مجهري، والحمد لله بعد أن وجدت من يعينوني على تكاليف العملية بالدين رزقني الله بطفلين وهما الآن في الشهر الرابع، واكتشفت اليوم أن زوجتي حامل، ولا أعرف ماذا أفعل!! خاصة أن مرتبي لا يكفي سداد مصاريفي الشهرية وديوني حيث أنني أستلف في كل شهر لأكمل بيتي وأطفالي من حليب وحفاظات ومرتبي في حدود 1000 جنيه وأخرج منه أقساط 350 جنيه بخلاف ديوني التي تقارب 12000 جنيه مصري فأفيدوني أفادكم الله هل يجوز عمل إجهاض لهذا الحمل أم لا أفيدوني أفادكم الله؟

الجواب وبالله التوفيق: الحمد لله القائل (آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا) وبعد الاطلاع على سؤال الأخ حفظه الله وأعانه على ما يحبه ويرضاه ورزقه التقوى فهي أوسع أبواب الرزق من الله:

 إن إجهاض الجنين قبل الشهر الرابع فيه خلاف مشهور بين أهل العلم[1] فمنهم من قال بحرمته ومنهم من قال بكراهته، وأما إجهاضه بعد الشهر الرابع من الحمل  فهو حرام باتفاق أئمة الدين[2], ومؤثم ومضمن فاعله إلا لضرورة شرعية كخوف على المرأة في نفسها أو منفعة فيها أو عضو من أعضائها, وما ذكرت من الحالات المادية  ليست مصوغة لهذه العملية, فعليك بتقوى الله فهي تفتح لك أبواب الرزق من الله, واشكر الله على نعمة الولد منه عند ما يأتي ذكرا كان أو أنثى, واقتصد في أمورك يعينك الله, وانوِ تربية أولادك على ما يحب الله ورسوله ويرضيهما فهو عون للأولاد يثمر لك عون الله لك (والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ) وعليك بالإكثار  من الاستغفار فهو من أسباب الرزق كما ذكر الله في كتابه والمحافظة على صلاة الضحى , وإن قدرت في كل يوم أن تأتي بعد أذان الفجر وقبل الصلاة مائة مرة بـ (سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم استغفر الله) فهو أقوى أسباب الرزق وقضاء الديون كما جاء في حديث الدار قطني والله أعلم.


[1] انظر ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (9/41).

[2] انظر ((الدر المختار)) للحصفكي مع ((حاشية ابن عابدين)) (3/176)، وانظر ((الشرح الكبير)) للشيخ الدردير مع ((حاشية الدسوقي)) (2/267)، وانظر ((تحفة المحتاج)) للعلامة ابن حجر (9/41)، وانظر ((الانصاف في معرفة الراجح من الخلاف)) للمرداوي (1/386).